إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

أزمة السكن تفجر مواجهات بين الشرطة والمحتجين في البرتغال

نُشر في

عن هذا الفيديو

كوثر بوجوال

تحولت الاحتجاجات المطالبة بإيجاد حلول لأزمة السكن في البرتغال إلى مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، بعدما تدخلت الشرطة لتفكيك مخيمات احتجاجية أقيمت في مدينتي لشبونة وبورتو، في سياق رفض تدابير حكومية مرتبطة بتنظيم سوق الإيجار وارتفاع تكاليف السكن.

وأعلنت السلطات البرتغالية توقيف 13 شخصا خلال التدخلات الأمنية التي جرت صباح الأحد فاتح نونبر 2026، بينما سجلت إصابات في صفوف عناصر الشرطة والمحتجين، وسط تبادل الاتهامات بشأن ظروف تفكيك الاعتصامات وطبيعة استخدام القوة.

تفكيك المخيمات يخلف إصابات واعتقالات

بدأت وحدات مكافحة الشغب تدخلها حوالي الساعة الرابعة والنصف صباحا، مستهدفة الخيام التي نصبها المحتجون في ساحة روسيو بالعاصمة لشبونة، وساحة دوم جواو الأول بمدينة بورتو، وذلك عقب مسيرات سلمية شهدتها المدينتان مساء السبت.

ووفق حصيلة الشرطة، جرى توقيف ستة أشخاص في لشبونة وسبعة آخرين في بورتو، بدعوى رفضهم الامتثال للأوامر المتعلقة بإنهاء الاعتصام وإخلاء الفضاءات العمومية.

كما أفادت السلطات بإصابة 13 شرطيا، نقل ثمانية منهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، مشيرة إلى أن عناصرها تعرضوا للرشق بالقوارير والطلاء خلال عمليات التدخل.

وفي مدينة بورتو، تحدثت الشرطة عن تعرض ثلاثة عناصر بلباس مدني، كانوا يراقبون المحتجين، للاعتداء، مضيفة أن أحدهم أشهر سلاحه خلال المواجهة مع المتظاهرين.

المحتجون يتهمون الشرطة باستعمال العنف

في المقابل، قدمت مجموعة «أكامبادا لشبوة»، التي ساهمت في تنظيم التحركات الاحتجاجية، رواية مختلفة بشأن التدخل الأمني، إذ أعلنت إصابة أكثر من 30 متظاهرا، بينهم عشرة أشخاص جرى نقلهم إلى المستشفى.

واتهمت المجموعة الشرطة باستخدام العنف أثناء إزالة الخيام وتفريق المعتصمين، ونشرت بيانا عبر شبكات التواصل الاجتماعي أكدت فيه عزمها مواصلة الاحتجاجات وتنظيم تجمع جديد بالعاصمة البرتغالية.

وأرفقت المجموعة موقفها بصور لمتظاهرين بدت عليهم آثار جروح وكدمات، في محاولة لتوثيق الإصابات التي قالت إنها نجمت عن التدخل الأمني.

وبحسب الأرقام التي أعلنتها الشرطة، شملت عمليات الإزالة 69 خيمة في لشبونة و30 خيمة في بورتو، بينما حمل عدد من المشاركين زهور القرنفل الحمراء، المرتبطة بثورة 1974 التي أنهت عقودا من الحكم الديكتاتوري في البلاد.

خلاف حول قوانين الإيجار وتكاليف السكن

وتتركز مطالب المحتجين على رفض مشاريع حكومية ترمي إلى تسهيل إجراءات إخلاء المستأجرين وإلغاء السقف المفروض على الزيادات في الإيجارات الجديدة.

ويرى المشاركون في الاحتجاجات أن هذه التدابير قد تفتح المجال أمام ارتفاع إضافي في أسعار السكن، وتزيد من صعوبة الحفاظ على الاستقرار السكني، خصوصا بالنسبة إلى الفئات التي تواجه أصلا أعباء مالية متزايدة بسبب تكاليف الإيجار.

وامتدت أصداء التحركات إلى السياق الأوروبي، بعدما استلهم المحتجون في البرتغال تجارب احتجاجية مماثلة شهدتها إسبانيا، حيث أقام متظاهرون مخيمات في وسط مدريد ومدن أخرى، للمطالبة بتدخلات أكثر فعالية لمعالجة أزمة السكن.

منظمة العفو الدولية تبدي قلقها من التدخل الأمني

وعلى خلفية المواجهات، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة ضد المشاركين في الاحتجاجات.

من جهته، أعلن محام يمثل المحتجين عزمه تقديم شكوى ضد وزير الداخلية ومدير الشرطة الوطنية، على خلفية اتهامات تتعلق بإساءة استعمال السلطة خلال التدخلات الأمنية.

وتضع هذه التطورات السلطات البرتغالية أمام انتقادات متزايدة بشأن طريقة التعامل مع الاحتجاجات الاجتماعية، في وقت تتواصل فيه المطالب بإيجاد حلول لأزمة السكن، وتحقيق توازن بين تنظيم سوق الإيجار وحماية حقوق المستأجرين.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.