كوثر بوجوال
تحولت منافسات سباقات الهجن، التي احتضنها ميدان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإقليم طانطان، الأحد، إلى واحدة من أبرز محطات الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان، بعدما جمعت عددا من مربي الإبل القادمين من مختلف أقاليم المملكة، في احتفاء رياضي وثقافي بتقاليد الصحراء المغربية.
وشهدت هذه التظاهرة تنظيم الأشواط الختامية والرئيسية للمسابقة، وسط حضور مسؤولين مغاربة وأجانب، ومشاركة مهتمين بتربية الإبل والمحافظة على الممارسات التراثية المرتبطة بحياة الرحل.
ثمانية أشواط في منافسات سباقات الهجن
وتضمن برنامج السباقات ثمانية أشواط، جرى تنظيم سبعة منها باستخدام الراكب الآلي، مقابل شوط واحد بمشاركة الراكب البشري، قبل الإعلان عن النتائج وتسليم الجوائز للفائزين وملاك الإبل المتوجين.
وعكست المشاركة المتنوعة اهتمام مربي الإبل بهذه الرياضة التراثية، التي تحافظ على حضورها ضمن التظاهرات الثقافية الصحراوية، كما تتيح فضاء للتنافس وتبادل الخبرات بين المشاركين من مختلف المناطق.
وفي هذا السياق، أوضح الناجم وعبان، النائب الأول لرئيس الاتحاد العام لسباقات الهجن بالمغرب والناطق الرسمي باسمه، أن دورة هذه السنة سجلت مشاركة واسعة، مشيدا بالظروف التنظيمية التي مرت فيها المنافسات.
وأكد المتحدث أهمية هذه التظاهرات في مساندة مربي الإبل، وصون التقاليد المرتبطة بثقافة الرحل، فضلا عن نقل هذا الموروث إلى الأجيال الجديدة وضمان استمراره.
مربي الإبل يؤكدون أهمية توريث الموروث الصحراوي
من جانبه، أبرز مربي الإبل الساهل الباز ضرورة الاهتمام بهذا الجانب من التراث الثقافي، معتبرا أن الأسرة تؤدي دورا أساسيا في تعريف الأطفال بعالم الإبل والسباقات المرتبطة بها.
وأشار إلى أهمية تشجيع الأبناء منذ سن مبكرة على التعرف على هذه الرياضة وممارستها، بما يساهم في ترسيخ ارتباط الأجيال الصاعدة بالموروث الصحراوي والمحافظة على استمراريته.
ولا تقتصر سباقات الهجن على الجانب التنافسي، بل تشكل أيضا مناسبة لاستحضار أنماط العيش الصحراوي والعادات التي ارتبطت بتربية الإبل، باعتبارها جزءا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية للمنطقة.
موسم طانطان يواصل فعالياته إلى 3 نونبر
وتتواصل أنشطة الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان إلى غاية 3 نونبر الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبإشراف مؤسسة «ألموكار»، من خلال برنامج يجمع بين الموروث الثقافي والأنشطة الفنية والرياضية.
ويشمل البرنامج عروض الفروسية وسباقات الهجن، إلى جانب مسابقات حلب النوق، فضلا عن فقرات فنية وثقافية متنوعة تستحضر خصوصيات الثقافة الصحراوية وتقاليدها.
وتشكل هذه الدورة مناسبة لإبراز غنى الموروث المحلي، وتعزيز حضور طانطان كفضاء للاحتفاء بالتراث الصحراوي، مع إتاحة الفرصة أمام الزوار لاكتشاف مظاهر من الحياة التقليدية للرحل والأنشطة المرتبطة بها.








التعليقات
0 تعليق