إعلان
980×90
مساحة إعلانية
الصحراء المغربية

هلال: الفيتو الروسي لا يهدد سيادة المغرب على صحرائه

نُشر في

 

رحاب الغرباوي

أكد عمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، أن العلاقات الاستراتيجية مع روسيا لا تجعل سيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية موضوع مساومة، مشددا على أن استخدام موسكو حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء لا يهدد هذه السيادة، ولا يعني دخول العلاقات بين البلدين في أزمة.

جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة «ميدي 1 تي في»، قدم فيها الدبلوماسي المغربي تصوره للمرحلة المقبلة من المسار السياسي، مؤكدا أن العودة إلى المفاوضات ينبغي أن تتم على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مع مراعاة التحولات التي عرفها الملف داخل مجلس الأمن.

بحسب هلال، تحتفظ الرباط بتقديرها لعلاقاتها التاريخية مع موسكو، التي تعززت بالشراكة الاستراتيجية المبرمة بين الملك محمد السادس والرئيس فلاديمير بوتين في مارس 2016. غير أن استمرار التعاون بين البلدين، كما أوضح، يظل منسجما مع تمسك المغرب بوحدته الترابية باعتبارها أولوية لا يتقدم عليها أي اعتبار دبلوماسي.

شدد السفير المغربي، في السياق ذاته، على أن المملكة لم تطلب من أصدقائها وحلفائها المفاضلة بينها وبين الجزائر، لكنها تتمسك بموقف واضح مفاده أن سيادتها على الصحراء لا تخضع للمساومة، مهما كانت طبيعة العلاقات التي تجمعها بالدول المعنية.

على صعيد المفاوضات، أبرز هلال أن مشروع القرار الأمريكي تضمن، وفق تقديره، مقتضيات كان من شأنها توسيع المشاركة الصحراوية في المسار السياسي، عبر تكليف المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، بإجراء مشاورات تشمل الصحراويين المقيمين بالأقاليم الجنوبية وأفراد الجالية بالخارج، فضلا عن أشخاص تعرضوا للقمع والإقصاء من المشاركة.

اعتبر المسؤول الدبلوماسي أن أهمية هذا التوجه تكمن في إفساح المجال أمام تعدد الأصوات والمواقف الصحراوية، وإنهاء احتكار جبهة البوليساريو الانفصالية للتمثيلية، بما يسمح بإشراك مكونات أخرى في بلورة التسوية السياسية.

ربط هلال مستقبل هذا المسار بضرورة تحديد مسؤوليات الأطراف المعنية، مجددا موقف الرباط الذي يعتبر الجزائر الطرف الرئيسي في النزاع. واستدل بالبيان الروسي الصادر عقب التصويت، الذي أشار إلى اتصالات مع المغرب والجزائر، معتبرا أن ذكر البلدين يعكس طبيعة الأطراف التي ينبغي أن يشملها التحرك الدبلوماسي المقبل.

توقف السفير أيضا عند مواقف البوليساريو الانفصالية، قائلا إنها أصدرت ثلاثة بلاغات خلال عشرة أيام، انتقلت فيها من التشكيك في حياد المبعوث الأممي إلى التلويح بالانسحاب من العملية السياسية، ثم إعلان الاستعداد للتعاون معها. ووصف هذا التباين بأنه تعبير عن ارتباك في موقف الجبهة من المسار الأممي.

بخصوص أوضاع سكان مخيمات تندوف، أكد هلال أن عدم اعتماد مشروع القرار لا يوقف مسؤوليات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، خصوصا ما يتعلق بإحصاء السكان وتحديد هوياتهم والعمل على إتاحة حلول دائمة لهم، باعتبارها مهام تدخل ضمن اختصاصاتها.

أوضح أن هذه الحلول تشمل الاستقرار في بلد اللجوء أو العودة إلى البلد الأصلي أو الانتقال إلى بلد ثالث، معتبرا أن استمرار غيابها يطيل معاناة سكان المخيمات ويبقي أوضاعهم معلقة منذ عقود.

اختتم هلال بالتأكيد على أن مشاريع التنمية والاستثمار بالأقاليم الجنوبية ستتواصل بمعزل عن موعد استئناف المفاوضات، معربا عن تطلع المغرب إلى تسوية سياسية تفتح المجال أمام بناء علاقات مغاربية قائمة على حسن الجوار والتعاون والازدهار.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.