رحاب الغرباوي
أعلن حزب التقدم والاشتراكية مساندته للبرنامج الحكومي الجديد، مؤكدا استعداده للمساهمة في إنجاح التوجهات الإصلاحية المتفق عليها بين مكونات الأغلبية، مع التشديد على ضرورة الانتقال إلى التنفيذ الفعلي للالتزامات والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمغاربة.
وجاء موقف الحزب عقب اجتماع مكتبه السياسي، المنعقد الاثنين 19 أكتوبر 2026، والذي خصص حيزا مهما لتقييم مسار تشكيل الأغلبية الحكومية الجديدة والبرنامج الذي أعدته، إلى جانب تحديد أولويات المرحلة المقبلة على المستويين الحكومي والحزبي.
وسجل المكتب السياسي ارتياحه للأجواء التي طبعت المشاورات بين الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية، معتبرا أن التوافقات التي جرى التوصل إليها وفرت أرضية مشتركة للعمل خلال السنوات الخمس المقبلة. كما أشاد بمساهمة الحزب في هذه المشاورات، التي قال إنها اتسمت بالثقة وتغليب المصلحة العامة، وأتاحت تقريب وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإصلاحية.
وفي هذا الإطار، اعتبر الحزب أن البرنامج الحكومي يتضمن رهانات سياسية واجتماعية واقتصادية تستدعي تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين، خاصة في ما يتعلق بتعزيز دولة الحق والقانون، وترسيخ الديمقراطية والحريات، ومحاربة الفساد والريع، وتخليق الحياة العامة، إلى جانب تقوية التماسك المجتمعي وصيانة الهوية والمواطنة.
وشملت النقاط التي توقف عندها البلاغ أيضا الالتزامات المرتبطة بتوسيع نطاق الدولة الاجتماعية وضمان العيش الكريم، وتحسين فرص الشباب في التعليم والتكوين والشغل اللائق، فضلا عن تعزيز السيادة الاستراتيجية للمملكة وبناء اقتصاد قادر على تمويل الاختيارات الاجتماعية ودعم حضور المغرب على المستوى الدولي.
ودعا الحزب الحكومة إلى الشروع في تنزيل برنامجها دون تأخير، من خلال إجراءات عملية تستجيب لحاجيات المواطنين، معتبرا أن تحقيق الأهداف المعلنة يتطلب إشراك الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين ومكونات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية والإعلامية والكفاءات الوطنية، فضلا عن الانفتاح على مختلف القوى الحية واحترام دور المعارضة المؤسساتية.
وعلى مستوى التشكيلة الحكومية، وجه المكتب السياسي تهانيه إلى شرفات أفيلال ومحمد نبيل بنعبد الله ورشيد حموني، ممثلي الحزب في الحكومة، متمنيا لهم النجاح في تدبير القطاعات التي أسندت إليهم، في ظل ما تطرحه من تحديات وانتظارات إصلاحية.
التزام حكومي مع الحفاظ على استقلالية المواقف
وبالتوازي مع دعمه للبرنامج الحكومي، أكد حزب التقدم والاشتراكية أن مشاركته في الأغلبية لن تحد من حضوره السياسي والنضالي، أو تمنعه من الترافع عن القضايا التي تشغل المواطنين. وشدد على تمسكه بمواصلة التأطير السياسي والنضال الميداني والدفاع عن المطالب الاجتماعية، انطلاقا من قناعته بضرورة التكامل بين العمل المؤسساتي والحراك الجماهيري.
كما جدد المكتب السياسي ثقته في الفريق البرلماني للحزب، داعيا إياه إلى ممارسة اختصاصاته الدستورية في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، مع مراعاة مقتضيات التضامن داخل الأغلبية، دون التفريط في الدفاع عن مصالح المواطنين وقضايا الوطن.
وفي السياق ذاته، هنأ الحزب أحمد العبادي بمناسبة اختياره رئيسا لفريقه النيابي، ومريم وحساة عقب توليها منصب نائبة رئيس مجلس النواب، وحسن الدرهم بمناسبة انتخابه رئيسا للجنة التعليم والثقافة والاتصال بالمجلس، متمنيا لهم التوفيق في تحمل مسؤولياتهم الجديدة.
تحركات ميدانية لتوسيع التواصل مع المواطنين
وعلى الصعيد التنظيمي، أشاد المكتب السياسي باللقاءات التي نظمها الحزب بإقليمي الصويرة ومدينة سلا، احتفاء بالنتائج المحققة خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة وتقديرا للمجهودات التي بذلها مناضلوه ومناضلاته.
ففي الصويرة، ترأس الأمين العام للحزب لقاء حضره وفد عن المكتب السياسي والفريق النيابي، بمناسبة فوز عثمان المرسي بمقعد برلماني. أما بمدينة سلا، فقد خصص الحزب لقاء لتثمين جهود مناضلاته ومناضليه، ولا سيما وكيلي اللائحتين محمد عواد وإبراهيم كساب، بحضور وفد حزبي والنائبة البرلمانية عن جهة الرباط سلا القنيطرة، سومية منصف حجي.
وأعلن الحزب عزمه مواصلة تنظيم زيارات ولقاءات بمختلف الدوائر التشريعية والأقاليم، بهدف تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والإنصات إلى انشغالاتهم، إلى جانب تقييم التجربة الانتخابية واستشراف التحديات المقبلة.
وتعكس هذه التحركات، وفق ما أورده البلاغ، توجه الحزب نحو الجمع بين الالتزام داخل الأغلبية الحكومية واستمرار نشاطه التنظيمي والميداني، في مرحلة يراهن فيها على ترجمة التوافقات السياسية إلى نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات المغاربة.









التعليقات
0 تعليق