رحاب الغرباوي
تسلمت السلطات المغربية، الثلاثاء، 40 شابا مغربيا كانوا محتجزين بالجزائر على خلفية قضايا مرتبطة بالهجرة غير النظامية، وذلك عبر المعبر الحدودي الرابط بين وجدة ومغنية، وفق ما أعلنته الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة.
اقرأ أيضا:جمعية مغربية تطالب الجزائر بكشف مصير 61 شابا مغربيا موقوفا بوهران
وتنحدر المجموعة التي شملتها عملية التسليم من مدن ومناطق مغربية متعددة، إذ تضم شبابا من أزيلال ووجدة والرشيدية والريصاني، إلى جانب القصر الكبير والناظور وفاس والمضيق وتازة وتاوريرت والعيون الشرقية ووادي زم ووزان وجرادة.
وشهدت ساحة البريد بمدينة وجدة لحظات مؤثرة، مع وصول الشباب المفرج عنهم واستقبالهم من طرف أفراد أسرهم، بينهم أمهات انتظرن عودة أبنائهن. وتأتي هذه العملية في سياق استمرار الجهود التي تبذلها الجمعية لمتابعة ملفات مغاربة عالقين أو محتجزين خارج أرض الوطن، في ظل مطالب عائلاتهم بالكشف عن مصير ذويهم وتسوية أوضاعهم القانونية.
ولا تقتصر تحركات الجمعية على حالات المفرج عنهم، بل تشمل أيضا ملفات أشخاص ما زالوا رهن الاحتجاز، وآخرين في عداد المفقودين، فضلا عن قضايا مرتبطة بوفاة مهاجرين مغاربة. كما تتلقى طلبات من أسر تحتاج إلى مواكبة المساطر القضائية، والمساعدة في تحديد الهويات، واستخراج الوثائق التي تثبت صلة القرابة بالأشخاص المعنيين.
وفي ما يتعلق بالوضع القضائي للمحتجزين، عبرت الجمعية عن انشغالها إزاء طبيعة التهم الموجهة إلى عدد من الشباب، معتبرة أن بعضها يتسم بالمبالغة ولا يتناسب مع الوقائع، بحسب تقديرها. وأثارت، في هذا الصدد، ملف مجموعة 61 ومجموعات أخرى، مشيرة إلى أن العقوبات الصادرة في حق بعض المعنيين وصلت إلى نحو 20 سنة سجنا.
وتتسع دائرة المتابعة لتشمل مغاربة يوجدون في أوضاع مماثلة بكل من تونس وليبيا، حيث تواصل الجمعية رصد ملفات المحتجزين والموقوفين والمفقودين، بالتوازي مع مواكبة أسرهم التي تواجه صعوبات في الحصول على المعلومات المتعلقة بمصير أبنائها.
ولفتت الجمعية إلى أن عدد الأسر التي تتواصل معها بشأن هذه القضايا تضاعف عقب تنظيم فعاليات برنامج «مواكبة ومؤازرة»، وهو ما يعكس، وفق المعطيات التي أوردتها، اتساع حجم الطلب على الدعم والتدخل في الملفات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وما يترتب عنها من تبعات قانونية وإنسانية.









التعليقات
0 تعليق