رحاب الغرباوي
كشف التقرير السنوي لمكتب الصرف عن اتساع اختلال الميزان التجاري للمغرب خلال سنة 2025، بعدما بلغ العجز الإجمالي 352,3 مليار درهم، مقابل 304,9 مليارات درهم سنة 2024، مسجلا ارتفاعا بنسبة 15,5 في المائة، وفق معطيات أوردتها منصة «الشرق بلومبرغ».

وتبرز الصين كأكبر مصدر للعجز التجاري للمملكة، بعدما وصلت قيمة الاختلال في المبادلات بين البلدين إلى 110,2 مليارات درهم، أي ما يقارب ثلث العجز التجاري الإجمالي. ويأتي هذا الوضع في ظل تنامي الصادرات الصينية نحو السوق المغربية، التي ارتفعت بنسبة 26,4 في المائة خلال السنة الماضية، في حين لم تتجاوز قيمة الصادرات المغربية المتجهة إلى الصين 3,8 مليارات درهم.
ولا يرتبط اتساع العجز التجاري بالمبادلات مع الصين وحدها، إذ تكشف أرقام مكتب الصرف عن ضغط متواصل لعدد من الواردات الأساسية على الميزان التجاري، خاصة الطاقة والسلع التجهيزية. فقد بلغ العجز المرتبط بالطاقة 102,4 مليار درهم، بينما وصل إلى 99,4 مليار درهم بالنسبة للسلع التجهيزية، رغم انخفاض فاتورة الطاقة بنسبة 5,5 في المائة للسنة الثالثة على التوالي.
اقرأ أيضا:مخزون السدود بالمغرب يتجاوز 11.2 مليار متر مكعب وسط ترقب مزيد من التساقطات
وعلى مستوى المبادلات مع الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين، سجل المغرب عجزا تجاريا بقيمة 61 مليار درهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، و19 مليار درهم مع ألمانيا، فيما بلغ العجز مع إسبانيا 10,6 مليارات درهم. غير أن المبادلات مع مدريد شهدت تحسنا مقارنة بسنة 2024، بعدما تقلص العجز بنحو 7,5 مليارات درهم.
وفي مقابل هذه الاختلالات، حافظت فرنسا على موقع مختلف ضمن قائمة الشركاء التجاريين للمملكة، إذ حقق المغرب معها فائضا تجاريا بلغ 14,6 مليار درهم. ويواصل هذا الفائض منحى مستمرا منذ سنة 2017، خلافا لما تسجله المبادلات مع عدد من الاقتصادات الكبرى التي تتجاوز واردات المغرب منها قيمة صادراته إليها.
وتضع هذه المؤشرات حجم العجز التجاري المسجل سنة 2025 في صدارة التحديات المرتبطة بالتوازنات الخارجية للاقتصاد المغربي، خصوصا في ظل الفارق الكبير بين قيمة الواردات والصادرات في المبادلات مع الصين، إلى جانب الوزن المرتفع لواردات الطاقة والسلع التجهيزية في إجمالي الاختلال التجاري للمملكة.









التعليقات
0 تعليق