تراجع نادي الوداد الرياضي عن إتمام تعيين الدكتور عبد الحق الصنايبي ناطقا رسميا باسم النادي ومسؤولا أول عن العلاقة مع وسائل الإعلام، في قرار قال الفريق إنه جاء استجابة لرغبة الجماهير الودادية وإنصاتا لمواقفها وتطلعاتها.
وأوضح النادي، في بلاغ رسمي، أن قراره يأتي في إطار حرص إدارته على التفاعل مع نبض الجماهير، التي اعتبرها شريكا أساسيا في مسيرة الفريق، مؤكدا أن صوت الأنصار ومواقفهم يحظيان بمكانة خاصة داخل النادي.
ويأتي هذا القرار بعد الجدل الذي رافق الإعلان عن تعيين عبد الحق الصنايبي في منصب الناطق الرسمي، قبل أن تختار إدارة الوداد التراجع عن إتمام التعاقد معه، في رسالة تؤكد، بحسب مضمون البلاغ، رغبة النادي في الحفاظ على علاقة منفتحة مع جماهيره والاستماع إلى مواقفها.
الوداد يضع الجماهير في صلب القرار
أكد نادي الوداد الرياضي أن قراره لم يكن بمعزل عن موقف جماهير الفريق، بل جاء نتيجة مباشرة لرغبتها، وهو ما عبر عنه النادي بشكل واضح من خلال بلاغه الرسمي.
واعتبرت الإدارة أن جماهير الوداد ليست مجرد قاعدة جماهيرية تتابع مباريات الفريق، وإنما شريك أساسي في مسيرته، بالنظر إلى ارتباطها التاريخي بالنادي وحضورها المستمر في مختلف محطاته.
وشدد الوداد على أن رئيس النادي، باعتباره واحدا من أبناء الجماهير الودادية، يظل حريصا على الاستماع إلى صوتها واحترام مواقفها وتطلعاتها، في تأكيد على أن القرارات المرتبطة بصورة النادي وتواصله الخارجي تظل مرتبطة أيضا بعلاقته بأنصاره.
ويعكس هذا الموقف أهمية التواصل بين إدارة النادي وجماهيره، خصوصا في الملفات التي تثير نقاشا واسعا داخل محيط الفريق، حيث يمكن للمواقف الجماهيرية أن تكون عاملا مؤثرا في توجهات الإدارة وقراراتها.
الصنايبي يغادر منصب الناطق الرسمي قبل مباشرة مهامه
وكان عبد الحق الصنايبي قد تم تعيينه ناطقا رسميا باسم الوداد الرياضي، إلى جانب تكليفه بالمسؤولية الأولى عن العلاقة مع وسائل الإعلام.
وكان من المرتقب أن يضطلع بهذا الدور في إطار التواصل بين النادي والصحافة، خصوصا أن الناطق الرسمي يشكل حلقة وصل أساسية بين المؤسسة الرياضية ووسائل الإعلام، من خلال نقل مواقف النادي والتفاعل مع مختلف القضايا المرتبطة بالفريق.
غير أن هذا التعيين لم يستمر، بعدما قررت إدارة الوداد التراجع عن إتمام التعاقد، واضعة موقف الجماهير ضمن الاعتبارات الرئيسية التي قادت إلى هذا القرار.
ولم يتضمن البلاغ تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الترتيبات التي كانت مرتبطة بالتعيين أو الأسباب المحددة وراء اعتراض بعض الجماهير، مكتفيا بالتأكيد على أن القرار اتخذ استجابة لرغبتها وإنصاتا لنبض الشارع الودادي.
إشادة بموقف عبد الحق الصنايبي
وفي المقابل، حرص نادي الوداد على توجيه الشكر والتقدير إلى عبد الحق الصنايبي، مشيدا بتفهمه للقرار واستقباله بصدر رحب.
وأكد النادي أنه يتمنى للصنايبي التوفيق والنجاح في مساره الإعلامي والمهني، في رسالة حرص من خلالها على الحفاظ على العلاقة مع المعني بالأمر رغم التراجع عن تعيينه في المنصب.
كما شدد الوداد على أن انتماء عبد الحق الصنايبي إلى العائلة الودادية سيظل محل تقدير واعتزاز، وهو ما يعكس رغبة النادي في الفصل بين قرار التراجع عن التعيين وبين العلاقة التي تجمع الصنايبي بالفريق.
واختار النادي في ختام بلاغه التأكيد على أن الوداد سيظل بيتا لكل أبنائه ومحبيه، في رسالة موجهة إلى جماهيره وإلى مختلف مكونات النادي.
قرار يعيد ملف التواصل إلى الواجهة
ويعيد التراجع عن تعيين الناطق الرسمي مسألة التواصل المؤسساتي داخل الوداد الرياضي إلى الواجهة، خصوصا أن العلاقة مع وسائل الإعلام تعد من الملفات المهمة بالنسبة إلى الأندية الكبرى.
فالناطق الرسمي لا يقتصر دوره على نقل الأخبار، بل يمثل واجهة النادي في التواصل مع الصحافة والجمهور، ما يجعل اختيار الشخص الذي يتولى هذه المهمة قرارا يحظى باهتمام كبير داخل محيط الفريق.
ومن خلال بلاغه، اختار الوداد التأكيد على أولوية العلاقة مع جماهيره، وعلى استعداد الإدارة للاستماع إلى مواقفها عندما يتعلق الأمر بقرارات تهم النادي.
ويأتي ذلك في وقت يظل فيه الوداد الرياضي واحدا من أكثر الأندية المغربية حضورا على المستوى الجماهيري والإعلامي، ما يجعل القرارات المتعلقة به محط متابعة واسعة من طرف أنصاره ووسائل الإعلام.
وبهذا القرار، يكون النادي قد وضع حدا لملف تعيين عبد الحق الصنايبي ناطقا رسميا ومسؤولا عن العلاقة مع وسائل الإعلام، مع التأكيد في الوقت ذاته على تقديره لشخصه وانتمائه إلى العائلة الودادية، بينما يبقى ملف التواصل الرسمي للنادي مفتوحا إلى حين الإعلان عن الصيغة المقبلة التي ستعتمدها الإدارة.








التعليقات
0 تعليق