شهد إقليم تاونات، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، تخليداً للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش، إطلاق وتفقد حزمة من المشاريع التنموية الحيوية التي تلامس القطاعات الاجتماعية والاقتصادية، باستثمارات مالية ناهزت 155 مليون درهم.
وتنوعت هذه المبادرات التي أشرف عليها عامل الإقليم، عبد الكريم الغنامي، لتشمل تعزيز أسطول النقل المدرسي للحد من الهدر الدراسي، وتطوير البنية التحتية الطرقية للمدينة، بالإضافة إلى توسيع نطاق الخدمات الصحية الأولية عبر تأهيل وتجهيز مجموعة من المؤسسات الطبية.
وفي قطاع التعليم، تم تسليم مفاتيح 20 حافلة جديدة للنقل المدرسي، بكلفة مالية بلغت 7.82 مليون درهم، وذلك ضمن المرحلة الرابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتستهدف هذه الخطوة دعم التلاميذ في الجماعات القروية والحضرية بالإقليم، والبالغ عددها 20 جماعة، سعياً لتقليص المسافات وتسهيل الولوج إلى المؤسسات التعليمية، خاصة بالنسبة للفتيات في المناطق الجبلية.
ويشار إلى أن أسطول النقل المدرسي بالإقليم يضم حالياً 333 حافلة، تقدم خدماتها لأزيد من 20 ألف تلميذ وتلميذة، مع توقعات بإضافة 20 حافلة أخرى خلال السنة الجارية، مما سيسهم في تخفيف الضغط وتوسيع التغطية الجغرافية، شريطة ضمان الصيانة المستمرة والتدبير اللوجستيكي الفعال.
وفيما يخص البنية التحتية، وقف المسؤول الإقليمي على سير الأشغال بالشطر الأول من مشروع تهيئة المعبر الطرقي لمدينة تاونات، الذي رصد له غلاف مالي يتجاوز 111.5 مليون درهم، حيث بلغت نسبة الإنجاز نحو 30%. وتتضمن الأشغال الحالية تهيئة قنوات التطهير السائل، وتحويل شبكات الماء والكهرباء، وبناء جدران وقائية لتعزيز سلامة الطريق، مع توجيه تعليمات بتسريع وتيرة العمل وفق المعايير التقنية المطلوبة.
ويأتي هذا المشروع ضمن شراكة مؤسساتية واسعة لتعزيز الجاذبية الحضرية للمدينة، علماً أن التكلفة الإجمالية للشطرين الأول والثاني للمشروع تصل إلى 175 مليون درهم، مما يوضح سبب تجاوز الميزانية الإجمالية للمشاريع المعلن عنها لمبلغ 155 مليون درهم.
أما في الجانب الصحي، فقد تم تدشين مركز صحي قروي من المستوى الثاني بجماعة أورتزاغ، تزامناً مع إطلاق خدمات 11 مؤسسة صحية أخرى بعد خضوعها لعمليات تأهيل وتجهيز شاملة، بكلفة إجمالية تناهز 37 مليون درهم، بتمويل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وتغطي هذه المؤسسات الصحية عدداً من الجماعات القروية والحضرية، بهدف تقريب الخدمات الطبية الأساسية من الساكنة المحلية، والحد من عناء التنقل نحو المراكز الاستشفائية البعيدة، مع التأكيد على أهمية مواكبة هذه التجهيزات بالموارد البشرية الضرورية لضمان استمرارية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.








التعليقات
0 تعليق