إعلان
980×90
مساحة إعلانية
رياضة

مخطط بيع حصص في إيرادات كأس العالم يضع إنفانتينو في مواجهة مفتوحة مع الاتحادات الكروية

نُشر في

تواجه رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حالة من الغضب العارم في أوساط الاتحادات القارية والوطنية، وذلك على خلفية الكشف عن مشروع تجاري طموح يستهدف بيع حصص أقلية من الأنشطة المدرة للدخل التابعة للمنظمة، وهو ما اعتبرته أطراف فاعلة في اللعبة تجاوزاً للخطوط الحمراء وتغييراً جوهرياً في طبيعة إدارة كرة القدم العالمية.

وفي محاولة لاحتواء التوتر المتصاعد، أكد جياني إنفانتينو، في تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء 29 يوليوز 2026، أن هذا المقترح لا يعدو كونه فرصة للنقاش وليست التزاماً مفروضاً على الأعضاء. جاءت هذه الخطوة عقب انتقادات لاذعة وجهت لقيادة “فيفا” بسبب غياب الشفافية في إعداد المشروع المالي الضخم، وتغييب الهيئات الكروية عن تفاصيل هوية المستثمرين المستهدفين.

وتقوم الخطة المثيرة للجدل على تأسيس كيان مستقل يحمل اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز”، ليكون مظلة جامعة لكل الموارد المالية، بما فيها حقوق البث والرعاية والتذاكر. وبحسب التقديرات التي أعدها بنك “جيه بي مورغان”، تصل قيمة الشركة المقترحة إلى 20 مليار دولار، مع سعي “فيفا” لبيع حصة تصل إلى 20 في المائة من أسهمها لمستثمرين من القطاع الخاص.

من جانبه، قاد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا” جبهة المعارضة، واصفاً التوجه بكونه مساساً بروح اللعبة وتجاوزاً للصلاحيات، مشدداً على أن أصول كرة القدم ليست سلعة قابلة للتداول. كما أعرب اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي “كونكاكاف” والاتحاد الإنجليزي عن استيائهم من غياب التنسيق المسبق، مؤكدين أنهم لم يتلقوا تفاصيل جوهرية حول هذه الخطوة الاستراتيجية.

ودخل الرئيس السابق للاتحاد الدولي، جوزيف بلاتر، على خط السجال، محذراً من أن تحويل “فيفا” إلى مؤسسة موجهة بالكامل نحو الأرباح قد يفقد كرة القدم هويتها الجماهيرية. وأشار بلاتر إلى أن كرة القدم ملك للشعوب، معرباً عن رفضه لهذا التوجه الذي يفتح الباب أمام نفوذ رأس المال الخاص في قرارات اللعبة.

ورغم دفاع المؤيدين عن المشروع باعتباره وسيلة لتوفير سيولة مالية ضخمة لدعم البنيات التحتية وتطوير المسابقات، إلا أن المخاوف تظل قائمة بشأن تبعات هذا التوجه على المدى الطويل. ويخشى المعارضون أن يؤدي دخول المستثمرين إلى فرض أجندات ربحية قد ترفع من أسعار التذاكر وتزيد من وتيرة المباريات، مما يضع مستقبل كأس العالم أمام مفترق طرق بين كونه إرثاً رياضياً عالمياً أو أصلاً استثمارياً يخضع لمنطق السوق.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.