إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

المنصة الوطنية لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت تجذب 45 ألف مستخدم في المغرب

نُشر في

كشفت الحكومة المغربية عن مؤشرات إيجابية في مسار تعزيز السلامة الرقمية للناشئة، حيث سجلت المنصة الوطنية المخصصة للتوعية بالاستخدام الآمن للإنترنت إقبالاً لافتاً بلغ 45 ألف مستخدم. وتأتي هذه الأرقام في وقت تتزايد فيه المخاوف من الانعكاسات السلبية للاستعمال المكثف للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال.

وأكدت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن هذا الرقم يعكس وعياً متنامياً لدى الأسر والمؤسسات التعليمية بضرورة مواكبة الأطفال وتوجيههم. وتطرق النقاش البرلماني إلى التحديات التي يواجهها من هم دون سن الخامسة عشرة، مثل الإدمان الرقمي، والتنمر، والتعرض لمحتويات لا تتناسب مع فئاتهم العمرية.

وشددت الوزيرة على أن التحول الرقمي، رغم ما يوفره من فرص تعليمية وتنموية، يفرض تحديات تستوجب ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول. فغياب الرقابة والتوجيه قد يحول الأدوات التكنولوجية إلى مصدر لمشكلات نفسية واجتماعية تؤثر على التنشئة السليمة للأطفال.

وفي هذا الإطار، تواصل الحكومة تنفيذ مبادرة وطنية تشاركية تهدف إلى توحيد جهود مختلف القطاعات، بما في ذلك العدل، والتعليم، والأسرة، وتقنين الاتصالات، لضمان بيئة رقمية آمنة. وتعتمد هذه المقاربة الشمولية على تضافر جهود كافة الفاعلين والمؤسسات المعنية بحقوق الطفل.

وتعمل المنصة الوطنية كمركز إرشادي يوفر محتويات توعوية تهم الأطفال وأولياء الأمور والمدرسين، حيث تتضمن نصائح عملية حول الوقاية من الجرائم الإلكترونية وكيفية التعامل مع التنمر. كما تم إصدار نحو عشرين دليلاً توجيهياً باللغتين العربية والفرنسية لتبسيط مفاهيم الأمن الرقمي وحماية المعطيات الشخصية.

ولم تتوقف المبادرة عند حدود المحتوى الرقمي، بل شملت تنظيم ورشات تكوينية وتحسيسية ميدانية في مختلف جهات المملكة، استفاد منها حوالي 25 ألف مشارك من أطر تربوية وأولياء أمور وفاعلين مدنيين. وتراهن الجهات المشرفة على تعزيز التعاون مع شركاء دوليين ومحليين لمواكبة التطورات المتسارعة في عالم التكنولوجيا.

وتشير هذه التحركات إلى تحول في الرؤية الوطنية، حيث باتت حماية الأطفال في الفضاء السيبراني رهاناً جماعياً يتجاوز مسؤولية الأسرة ليشمل المدرسة والمجتمع والمؤسسات العمومية، وذلك سعياً لتحقيق التوازن بين الاستفادة من مزايا العصر الرقمي وضمان السلامة النفسية والاجتماعية للأجيال الصاعدة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.