شهدت العاصمة المصرية القاهرة، مساء الخميس، حفلاً دبلوماسياً رفيع المستوى نظمته سفارة المملكة المغربية احتفاءً بالذكرى السابعة والعشرين لاعتلاء الملك محمد السادس عرش أسلافه. وحضر المناسبة وزير الطيران المدني المصري سامح الحفني ممثلاً عن الحكومة، إلى جانب نخبة من الشخصيات السياسية والدبلوماسية، ورموز من الأزهر الشريف والكنيسة القبطية، بالإضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بمصر.
واعتبر السفير المغربي بالقاهرة، محمد آيت وعلي، في كلمته أن هذا الحدث يتجاوز كونه ذكرى وطنية، ليجسد عمق الروابط الأخوية التي تجمع بين الرباط والقاهرة، والمبنية على أسس متينة من التقدير المتبادل بين الملك محمد السادس والرئيس عبد الفتاح السيسي. وأشار آيت وعلي إلى أن العلاقات الثنائية تشهد طفرة نوعية، انتقلت بفضل الإرادة المشتركة من الإطار السياسي التقليدي إلى شراكة مؤسساتية عملية، تجلت في توقيع 14 اتفاقية تعاون خلال الدورة الأولى للجنة التنسيق والمتابعة.
من جانبه، أكد الوزير سامح الحفني على المكانة الخاصة التي تحظى بها المملكة المغربية لدى مصر، معلناً عن استعداد البلدين للاحتفال في العام المقبل بمرور سبعة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما. كما نوه الحفني بالنهضة التنموية التي يقودها العاهل المغربي، مبدياً استعداد القاهرة لمشاركة خبراتها مع المغرب، خاصة في إطار التحضيرات المشتركة لتنظيم نهائيات كأس العالم 2030.
وتطرق اللقاء إلى التعاون في مجالات النقل الجوي، حيث أشار الجانبان إلى أن تسيير أربع رحلات يومية بين الدار البيضاء والقاهرة يعزز التقارب الشعبي ويدعم تدفق السياح ورجال الأعمال. كما جرى التأكيد على أهمية التنسيق السياسي المستمر بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مع تعزيز العمل المشترك داخل المحافل القارية.
وشدد السفير آيت وعلي على البعد الإفريقي في السياسة الخارجية للمملكة، مستحضراً المبادرات المغربية القائمة على التعاون جنوب-جنوب، ومؤكداً أن تكامل القدرات المغربية والمصرية يمكن أن يفتح آفاقاً واعدة للاستثمار والتنمية في القارة السمراء. واختتم الحفل بالتأكيد على أن العلاقات الثنائية تسير نحو مرحلة أكثر تكاملاً، تستهدف ترجمة التقارب السياسي إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين الشقيقين.








التعليقات
0 تعليق