إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

تعثر التمويل يضع مستقبل التربية الدامجة بالمغرب على المحك

نُشر في

تتزايد المخاوف في الأوساط المهتمة بملف التربية الدامجة بالمغرب، إثر تأخر صرف الاعتمادات المالية المخصصة لبرامج تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة. وحذر المرصد المغربي للتربية الدامجة من تبعات هذا التأخير، مؤكداً أن التمويل يشكل الشريان الحيوي لاستمرار الخدمات التربوية والاجتماعية التي يستفيد منها آلاف الأطفال بمختلف جهات المملكة.

ويرى المرصد أن هذا البرنامج يشكل حجر الزاوية في تحقيق تكافؤ الفرص داخل المنظومة التعليمية، حيث مكنت برامج المواكبة والتأهيل من إدماج فئات واسعة من الأطفال في المؤسسات التعليمية. غير أن الغموض الذي يكتنف مصير الاعتمادات المالية يهدد استقرار هذه الخدمات، وهو ما اعتبره المرصد مساساً بحق أساسي يكفله الدستور المغربي في التعليم للجميع.

وتلعب الجمعيات الشريكة دوراً محورياً في تنزيل هذه البرامج، إلا أنها تواجه تحديات ميدانية خانقة بسبب تأخر المستحقات، مما يضعف قدرتها على تأمين الأطر المتخصصة والمواكبة اليومية للأطفال. هذا الوضع ألقى بظلاله أيضاً على الأطر العاملة التي تعاني من غياب الاستقرار، مما قد يؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة لهذه الفئة التي تتطلب عناية منتظمة ومستمرة.

من جهتها، تجد الأسر نفسها في مواجهة أعباء إضافية، خاصة تلك ذات الوضعية الهشة التي تعتمد بشكل كلي على الدعم الذي توفره الجمعيات الشريكة لأبنائها. ويخشى مراقبون أن يؤدي أي تعثر في هذه الخدمات إلى تراجع المكتسبات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة بفضل التعاون بين المؤسسات والنسيج الجمعوي.

وفي هذا الصدد، حمل المرصد المسؤولية للجهة الحكومية المكلفة بالميزانية، مشدداً على ضرورة تعبئة الموارد المالية بشكل منتظم لضمان استمرارية المشروع. كما دعا إلى معالجة جذرية للإشكالات المالية عبر اعتماد آليات أكثر استقراراً، وتفادي الإجراءات التي تتسبب في تعطيل الخدمات الموجهة للأطفال في وضعية إعاقة.

وخلص المرصد في ختام تقييمه إلى المطالبة بالإسراع في صرف الاعتمادات العالقة، مع ضرورة ضبط مواعيد الإعلان السنوي لدعم المشاريع. وتهدف هذه المطالب إلى تمكين الجمعيات من العمل في ظروف ملائمة، وضمان حق الأطفال في تعليم دامج يواكب احتياجاتهم الخاصة ويعزز اندماجهم في المجتمع.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.