إعلان
980×90
مساحة إعلانية
مجتمع

فاجعة الغرق تدمي قلوب المغاربة بعد عبور جماعي غير مسبوق نحو سبتة

نُشر في

ارتفعت حصيلة ضحايا محاولات العبور الجماعي صوب مدينة سبتة المحتلة إلى 57 قتيلاً، غالبيتهم قضوا غرقاً في مياه البحر أثناء محاولتهم الالتفاف حول الحاجز الحدودي بمنطقة تراخال. وفي المقابل، سجلت المصالح الإسبانية عودة طوعية لما يناهز 37 ألفاً و500 شخص نحو التراب المغربي، من أصل نحو 50 ألفاً تدفقوا على المدينة في واقعة وُصفت بأنها الأضخم من نوعها.

بدأت فصول هذه الأزمة منذ فجر يوم الخميس 30 يوليوز 2026، حينما شهدت الحدود البرية والبحرية تدفقاً بشرياً كبيراً وغير مسبوق، ضم فئات عمرية واجتماعية متنوعة، بينهم شباب وقاصرون ونساء. وتفوق هذه الأعداد بمراحل ما حدث في ماي 2021، حيث كان العدد حينها لا يتجاوز 10 آلاف شخص، مما وضع السلطات المحلية في سبتة أمام تحديات أمنية ولوجستية خانقة تفوق طاقتها الاستيعابية.

وتستمر فرق الغوص التابعة للحرس المدني الإسباني في عمليات التمشيط والبحث عن مفقودين محتملين في محيط الشواطئ، وسط ترجيحات رسمية بارتفاع حصيلة الضحايا، خاصة مع تعذر تسجيل هويات المشاركين في هذه الموجة الفوضوية. وتكشف المعطيات أن الكثير من هؤلاء دفع بهم تصديق إشاعات مضللة جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي، توحي بوجود تسهيلات قانونية للعبور أو تغيير في سياسات الإعادة الفورية.

أدى هذا التدفق المفاجئ، الذي يعادل قرابة 60 في المائة من سكان سبتة، إلى شلل في المرافق الحيوية واضطرار الآلاف للمبيت في العراء، مما عجل بعمليات العودة الطوعية التي بلغت ذروتها بمعدل 150 شخصاً في الدقيقة. وقد جرت هذه العودة بالتنسيق مع السلطات المغربية التي كثفت من تواجدها الأمني بمحيط الفنيدق لمنع تجمعات جديدة، بينما أشادت مدريد بمستوى التعاون الثنائي في احتواء هذا الوضع الاستثنائي.

ويرى مراقبون أن سوء فهم لتفسير قضائي صادر عن المحكمة العليا الإسبانية بخصوص حالات العبور البحري قد استُغل من قبل شبكات التهريب لترويج مغالطات حول “فتح الحدود”. ورغم عودة الغالبية، تظل هذه المأساة جرحاً غائراً يفرض نقاشاً أعمق حول سبل مواجهة الأخبار الزائفة، وتأمين الحدود، وإيجاد بدائل واقعية للشباب، بعيداً عن مغامرات الموت التي خلفت 57 عائلة مفجوعة في ذويها.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.