شهدت مدينة كياما الأسترالية واقعة طريفة ومثيرة، حيث استعادت مكتبتها العامة كتاباً قديماً كان قد فُقد من رفوفها منذ قرن ونصف، وذلك بعد أن عثر عليه مواطن داخل منزله التاريخي أثناء عمليات ترميم واسعة.
بدأت القصة حينما كان روس سيمونز، مالك العقار، يقوم بأشغال صيانة داخل منزله، ليفاجأ بوجود صندوق شاي عتيق مخبأ بإحكام خلف مدفأة كانت مغلقة بالطوب. وبمجرد فتح الصندوق، ظهر كتاب يحمل عنوان “آثار أثينا”، الصادر عام 1858، والذي تبين من خلال ختم المكتبة والرقم التسلسلي أنه كان جزءاً من مقتنيات مكتبة كياما العامة قبل أن يختفي في ظروف غامضة خلال سبعينيات القرن التاسع عشر.
وأكدت ميشيل هدسون، مديرة المكتبة، أن السجلات القديمة للإعارة ضاعت منذ زمن طويل، مما يجعل من المستحيل تحديد هوية الشخص الذي استعار الكتاب أو معرفة الأسباب التي دفعته لإخفائه داخل المدفأة، مشيرة إلى أن الكتاب على الأرجح لم يُعد للمكتبة منذ تلك الحقبة البعيدة.
وفي لفتة طريفة، قدرت مديرة المكتبة قيمة الغرامة التأخيرية للكتاب وفقاً للنظام القديم بنحو 28 ألف دولار أسترالي، إلا أنها أكدت أن المؤسسة لا تنوي مطالبة أحد بأي مبالغ، معتبرة أن عودة هذا الأثر التاريخي تمثل مكسباً ثقافياً لا يقدر بثمن، وشهادة حية على تاريخ المدينة.
وقررت إدارة المكتبة عدم إدراج الكتاب مجدداً ضمن نظام الإعارة المفتوح، حيث تم تخصيص مكان له ضمن مجموعة التاريخ المحلي، نظراً لحالته التي تتطلب عناية خاصة وحفظاً أرشيفياً يحميه من التلف، ليصبح بذلك قطعة متحفية تروي قصة رحلة غامضة بدأت من رفوف المكتبة وانتهت في طيات الجدران.








التعليقات
0 تعليق