عاشت مدينة وادي زم حالة من الاستنفار والترقب عقب اندلاع حريق مهول داخل مقبرة الشهداء، حيث أتت النيران على مساحات شاسعة من الأعشاب الجافة والنباتات، مما ألحق أضراراً مادية بعدد من القبور. وقد تسببت سرعة انتشار اللهب في حالة من القلق لدى الساكنة التي تابعت عمليات الإخماد التي شاركت فيها فرق مختصة إلى جانب متطوعين من أبناء المنطقة.
وتحولت هذه الواقعة إلى مادة دسمة للنقاش المحلي، حيث تعالت أصوات الفاعلين المطالبة بضرورة صيانة المقابر بشكل دوري وتطهيرها من الأعشاب اليابسة التي تتحول في فصل الصيف إلى وقود يهدد حرمة الموتى. وأكد مهتمون بالشأن المحلي أن التحذيرات من تراكم النباتات الجافة كانت حاضرة منذ أشهر، مشددين على أن الوقاية الاستباقية تظل السبيل الأمثل لتفادي مثل هذه الكوارث.
من جانبها، أعربت الجماعة الترابية لوادي زم عن استنكارها الشديد لهذا الحادث الذي مس حرمة فضاء يحظى بقيمة دينية ووطنية وتاريخية. وأشارت الجماعة في تفاعلها مع الحدث إلى أن المعطيات الأولية تضع فرضية التدخل البشري، سواء كان متعمداً أو ناتجاً عن إهمال، كسبب محتمل لاندلاع النيران، معلنة عن مطالبتها بفتح تحقيق دقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه الأسباب الحقيقية للحادث قيد البحث، سادت موجة من الغضب أوساط الأسر التي تملك قبوراً لذويها في المقبرة، مطالبين بوضع استراتيجية واضحة للعناية بهذه الفضاءات. ويرى مراقبون أن الحادث يفرض مراجعة شاملة لأساليب تدبير المقابر، مع ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لتنفيذ برامج تنقية دائمة وتوفير آليات مراقبة تحمي الذاكرة الجماعية للمدينة من التلف أو الاعتداء.








التعليقات
0 تعليق