قررت منصة البث الرقمي العالمية “نتفليكس” مراجعة هيكلة أسعار اشتراكاتها في السوق المغربية، حيث سيشهد المشتركون زيادة في التكاليف الشهرية للباقات ابتداء من الثاني من شهر شتنبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها قطاع الخدمات الرقمية، وحرص الشركة على موازنة نفقات الإنتاج والتطوير التقني مع استمرارية تقديم محتوى حصري.
وبحسب المعطيات الجديدة، ستصل تسعيرة الباقة الأساسية إلى 45 درهماً عوض 37 درهماً، بينما سترتفع تكلفة الباقة القياسية من 65 درهماً إلى 80 درهماً. أما الباقة الأعلى سعراً، فستبلغ قيمتها 115 درهماً شهرياً، مما يجعل خيارات المشتركين تتراوح بين 45 و115 درهماً وفقاً لجودة العرض وعدد الأجهزة المتاحة للاستخدام المتزامن.
وتأتي هذه التعديلات تزامناً مع إشعارات بدأت المنصة في إرسالها للمستخدمين، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن هذه الزيادة قد تدفع قطاعاً من المشتركين إلى إعادة النظر في نمط استهلاكهم للخدمة، سواء عبر اختيار باقات أقل تكلفة أو التوقف عن الاشتراك مؤقتاً، في ظل تزايد حدة المنافسة بين منصات البث الرقمي عالمياً ومحلياً.
وعلى الرغم من ربط البعض لهذه الزيادة بالتغييرات التنظيمية والضريبية الأخيرة التي مست الخدمات الرقمية الأجنبية في المغرب، إلا أن الشركة لم تصدر توضيحاً يربط بشكل مباشر بين الإجراءات الجبائية وقرار رفع الأسعار، واكتفت بالإشارة إلى أن الخطوة تندرج ضمن استراتيجيتها لتطوير جودة خدماتها وتوسيع مكتبتها الفنية.
ويرى خبراء في الاقتصاد الرقمي أن تأثير هذه الزيادة على قاعدة المشتركين بالمغرب يبقى رهيناً بمدى قدرة المنصة على الحفاظ على جاذبية محتواها وتنافسيتها مقارنة بالبدائل المتاحة، خاصة وأن خدمات البث أضحت جزءاً من العادات الترفيهية اليومية للأسر المغربية، مدعومة بانتشار واسع للإنترنت والأجهزة الذكية.








التعليقات
0 تعليق