كشف إيغور بيلياييف، السفير الروسي الجديد لدى المملكة المغربية، عن توجه بلاده نحو تعميق التعاون الاستراتيجي مع الرباط في عدة قطاعات حيوية، مشيراً إلى أن الروابط الثنائية تواصل نموها المطرد منذ الزيارة الملكية إلى موسكو سنة 2016.
وفي تصريحات لوكالة الأنباء الروسية “ريا نوفوستي”، أشار الدبلوماسي الروسي إلى استقرار المبادلات التجارية بين البلدين في سقف يتراوح بين 1.5 و2 مليار دولار، مع تسجيل قفزة نوعية في المبادلات مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي بلغت نسبتها 17% خلال عام 2025.
وعلى مستوى القطاع الفلاحي، عززت روسيا حضورها كمورد رئيسي للأعلاف، حيث صدرت نحو 87 ألف طن للمغرب في الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، بينما حقق قطاع الأدوية اختراقاً لافتاً بتصدير شركة “جالينيكا” المغربية لمنتجاتها نحو السوق الروسية ودول الاتحاد الأوراسي.
وأبدى بيلياييف رغبة الشركات الروسية العملاقة، مثل “روساتوم” و”سيليفي ماشيني”، في الإسهام في المشاريع الاستراتيجية المغربية، لا سيما في مجالات تحلية المياه، وتطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية، وتحديث المنشآت الطاقية، بالإضافة إلى استكشاف فرص التعاون في الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين الأخضر، وهو ما دفع موسكو لتعيين ملحق خاص بالطاقة في الرباط.
وفي سياق مواكبة استراتيجية “المغرب الرقمي 2030″، أقدمت روسيا منذ يوليوز 2025 على تعيين ملحق رقمي لتعزيز حضور خبراتها في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، معتبرة أن حلولها التكنولوجية تتماشى مع تطلعات السيادة الرقمية للمملكة.
وبخصوص القطاع السياحي، أشاد السفير بالطلب المتزايد للسياح الروس على الوجهة المغربية، منوهاً بدور الخطوط الملكية المغربية التي تؤمن 12 رحلة أسبوعية تربط بين الدار البيضاء وموسكو وسانت بطرسبرغ.
واختتم بيلياييف تصريحاته بالإشادة بالدبلوماسية المغربية التي وصفها بالمتوازنة، معرباً عن تطلع موسكو لاستقبال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، للمشاركة في الدورة السابعة للمنتدى الروسي العربي المرتقبة نهاية شهر شتنبر.








التعليقات
0 تعليق