شرعت الحكومة المغربية في التنزيل الفعلي لخارطة الطريق الوطنية للتشغيل في أفق 2030، وذلك عبر رصد ميزانية استثنائية تصل إلى 15 مليار درهم. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي السلطات التنفيذية للوفاء بتعهداتها الرامية إلى خلق مليون منصب شغل صافٍ بحلول سنة 2026، مع التركيز على الفئات الأكثر عرضة للهشاشة.
وكشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، خلال جوابه على سؤال كتابي بمجلس المستشارين، أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن ثماني مبادرات عملية تستند إلى قطاعات حيوية كالرقمنة، والسياحة، والرياضة، والسكن، والفلاحة عبر برنامج الجيل الأخضر، فضلاً عن مساهمة صندوق محمد السادس للاستثمار. كما تستهدف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، من خلال مخططها للفترة 2022-2026، إدماج 800 ألف باحث عن عمل، وتأهيل نصف مليون مستفيد، ومواكبة 60 ألف حامل مشروع، ودعم 33 ألف مقاولة صغرى.
وفي مسعى لتعزيز الإدماج الاجتماعي، اتجهت الحكومة نحو تعديل القانون المنظم لبرنامج “إدماج”، للسماح بإدماج الشباب غير الحاصلين على شواهد أكاديمية مع ضمان استفادتهم من التغطية الصحية والاجتماعية. وبخصوص تمكين النساء، تركز التدخلات الحكومية على معالجة العوائق العملية، مثل توفير حضانات للأطفال وتحسين خدمات النقل والإنارة العمومية، لخلق بيئة عمل ملائمة.
وعلى مستوى التدبير الترابي، تعتزم الوزارة إبرام عقود برامج مع مجالس الجهات لتشخيص القطاعات الواعدة محلياً ودعم التشغيل الذاتي، مع إيلاء أهمية خاصة للمناطق القروية. كما تشمل الإصلاحات الهيكلية المقترحة توحيد برامج التشغيل في “منحة موحدة”، ورقمنة خدمات الوساطة، وإحداث مراكز توجيه مهني بالتنسيق مع قطاعي التعليم العالي والتكوين المهني لمواءمة مهارات الشباب مع احتياجات السوق.








التعليقات
0 تعليق