يواجه النادي الأهلي تحدياً دقيقاً في مساعيه لضمان استمرار المدافع البرازيلي روجير إيبانيز، وسط تزايد الضغوط الإدارية والجماهيرية لحسم ملف تجديد عقده قبل انتهاء فترة الانتقالات الحالية. وتضع هذه المفاوضات النادي أمام مفترق طرق بين الحفاظ على الاستقرار الدفاعي وبين السياسة المالية المتبعة داخل أروقة الفريق.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الإدارة الأهلاوية عرضت تمديد ارتباطها باللاعب حتى صيف 2030، إلا أن هذا المقترح اصطدم بطلبات مالية من طرف إيبانيز الذي يطمح لرفع راتبه السنوي من 8.5 مليون يورو إلى 10 ملايين يورو. ورغم عدم صدور إعلان رسمي، إلا أن هذه الأرقام باتت محور اهتمام واسع في الأوساط الرياضية.
ويحظى المدافع البرازيلي بدعم جماهيري كبير، حيث ترى قاعدة مشجعي الأهلي أن رحيله سيترك فراغاً فنياً يصعب سده في وقت قصير. وكان اللاعب قد انضم إلى صفوف النادي في أغسطس 2023 قادماً من روما الإيطالي في صفقة تراوحت قيمتها بين 28.5 و30 مليون يورو، بعقد يمتد لأربعة مواسم ينتهي في 2027.
وتدرك إدارة النادي أن البحث عن بديل بنفس المواصفات الفنية والخبرة الأوروبية التي يمتلكها إيبانيز يمثل مخاطرة كبيرة، خاصة مع صعوبة ضمان انسجام أي وافد جديد مع المنظومة الدفاعية الحالية في وقت قياسي. ويشكل الاستقرار في الخط الخلفي ركيزة أساسية لأي فريق يطمح للمنافسة على مختلف الواجهات.
وفي المقابل، تجد الإدارة نفسها ملزمة بموازنة هذه المطالب مع هيكل الرواتب العام للنادي، لضمان عدم إحداث خلل في سياستها المالية طويلة الأمد. وبينما يمثل التمديد حتى 2030 استقراراً لمشروع النادي وتوجيهاً للموارد نحو تدعيم مراكز أخرى، يظل الطرفان في مرحلة تفاوضية لم تصل بعد إلى خواتيمها.
ويبقى مستقبل إيبانيز معلقاً بمدى قدرة الطرفين على تقريب وجهات النظر، حيث تترقب الجماهير حسم هذا الملف الذي يتجاوز كونه مجرد تفاصيل تعاقدية، ليصبح اختباراً لقدرة الأهلي على الحفاظ على ركائزه الأساسية في مرحلة تتطلب الكثير من التركيز والعمل الاستراتيجي.








التعليقات
0 تعليق