شهدت مدينة المخا الساحلية ومناطق مجاورة لها في اليمن، يوم الأحد 9 غشت 2026، هجمات مكثفة شنتها جماعة الحوثي باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، مما أسفر عن سقوط 11 قتيلاً وعشرات الجرحى. وأكدت مصادر طبية أن الحصيلة النهائية للضحايا بلغت 11 شخصاً، من بينهم ثلاثة مدنيين وثمانية عسكريين، في حين وصل عدد المصابين إلى 32 شخصاً، بينهم ستة مدنيين، وسط تحذيرات من تداعيات هذا التصعيد على استقرار المنطقة.
وتعرضت مدينة المخا ومديرية الخوخة جنوب الحديدة لقصف طال محيط الميناء، حيث أفاد سكان محليون بسماع دوي انفجارات قوية. وأقر المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، بشن هذه العمليات، زاعماً أنها استهدفت مواقع عسكرية في الساحل الغربي، في خطوة تأتي امتداداً لموجة تصعيد واسعة شملت مؤخراً محافظتي مأرب وحضرموت.
وفي سياق متصل، أعلنت جماعة الحوثي استهداف منشأة تابعة لشركة أرامكو في مدينة جيزان جنوب غربي السعودية بطائرة مسيرة. ومن جانبها، أكدت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حريق في إحدى منشآت مصفاة جيزان، مشيرة إلى إخماده دون تسجيل إصابات بشرية، دون أن يحدد البيان الرسمي بشكل قاطع طبيعة الهجوم، رغم إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عنه.
وتكتسي هذه الهجمات خطورة إضافية نظراً للموقع الاستراتيجي للمخا المطلة على البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، وهو ما يثير مخاوف دولية بشأن أمن الملاحة والتجارة العالمية. وتأتي هذه التطورات في وقت يعيش فيه اليمن حالة من عدم الاستقرار، بعد سلسلة هجمات دموية وقعت في السادس من غشت الجاري، أدت إلى مقتل 30 جندياً حكومياً، مما يرفع من احتمالات انزلاق البلاد نحو مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة.








التعليقات
0 تعليق