شهدت بلدة سيراكابريولا التابعة لمقاطعة فوجيا بجنوب إيطاليا، يوم الأحد 9 غشت 2026، فاجعة حقيقية إثر انقلاب شاحنة صغيرة كانت تقل عمالاً زراعيين مغاربة، مما أسفر عن وفاة أحدهم وإصابة ثمانية آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
ووفقاً للمعطيات الصادرة عن القنصلية العامة للمملكة المغربية بنابولي، فقد وقع الحادث بالقرب من منطقة مونتيسيكو أثناء عودة العمال من يوم عمل شاق في القطاع الزراعي بمنطقة موليزي المجاورة، حيث انحرفت المركبة عن مسارها قبل أن تنقلب بشكل مفاجئ.
وخلفت الحادثة استنفاراً كبيراً في صفوف فرق الإنقاذ والسلطات المحلية، حيث تم نقل مصاب واحد في حالة حرجة للغاية بواسطة مروحية طبية إلى المستشفى نظراً لخطورة إصاباته، بينما جرى نقل ثلاثة مصابين آخرين عبر سيارات الإسعاف لتلقي العلاجات الضرورية، في حين تلقى باقي الركاب الإسعافات اللازمة وفقاً لحالتهم الصحية.
وتظل الأسباب الحقيقية التي أدت إلى انحراف الشاحنة وانقلابها غامضة حتى الآن، حيث لم تُصدر السلطات الإيطالية بعد أي تقارير نهائية تحدد ما إذا كان الأمر ناتجاً عن خطأ بشري، أو خلل تقني في المركبة، أو عوامل مرتبطة بحالة الطريق، مؤكدة أن التحقيقات الجارية هي الكفيلة بكشف ملابسات الواقعة.
من جانبها، تتابع القنصلية العامة للمملكة المغربية بنابولي تطورات هذا الملف عن كثب، مع التنسيق المستمر مع السلطات الصحية والأمنية الإيطالية لتقديم الدعم اللازم للمصابين، والعمل على استكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المتعلقة بضحية الحادث، وذلك في ظل انتظار تواصلها مع عائلة المتوفى للترتيب لعملية نقل جثمانه.
وقد أعادت هذه المأساة إلى الواجهة مجدداً نقاشات حول ظروف تنقل العمال الزراعيين الموسميين، وأهمية توفير شروط السلامة الطرقية خلال رحلاتهم اليومية بين أماكن إقامتهم والحقول التي يشتغلون بها، خاصة في ظل الاعتماد المكثف على وسائل نقل جماعية صغيرة لقطع مسافات طويلة بعد ساعات عمل طويلة.








التعليقات
0 تعليق