أثارت حادثة منع طفل مصاب بمتلازمة داون، يدعى سفيان، من استخدام حوض سباحة داخل أحد المنتجعات بمدينة شحات شرقي ليبيا، حالة من الغضب والاستهجان على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما بررت إدارة المرفق قرارها بادعاء أن وجوده قد يثير مخاوف الأطفال الآخرين.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما كشف عز الدين مفتاح، والد الطفل، عن تعرض ابنه للإقصاء أثناء رحلة عائلية كان هدفها الترفيه، حيث فوجئ أفراد الأسرة برفض السماح لسفيان بالنزول إلى الماء رغم استعداده التام لذلك، مما خلف صدمة كبيرة للطفل وذويه بسبب طبيعة المبرر الذي لا يمت بصلة لمعايير السلامة المهنية.
وتحركت السلطات المحلية فور انتشار القصة، حيث أعلن فرع جهاز الحرس البلدي في شحات عن ضبط العامل المسؤول عن اتخاذ قرار المنع، مع استدعاء صاحب المنتجع لإخضاعه للتحقيق القانوني، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً لكونها نقلت القضية من مجرد تدوينات إلكترونية إلى إجراءات إدارية رسمية.
وأعاد هذا الحادث النقاش حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في المجتمع الليبي، حيث اعتبر متابعون أن التصرف يعكس صوراً نمطية سلبية تكرس التمييز والإقصاء، مؤكدين على ضرورة تأهيل العاملين في المرافق الترفيهية للتعامل مع مختلف فئات المجتمع بكرامة واحترام، بعيداً عن الأحكام المسبقة.
يُذكر أن ليبيا تعد طرفاً في اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة منذ عام 2018، والتي تنص صراحة على دمج هذه الفئات في كافة الأنشطة الاجتماعية والمشاركة الفعالة، وهو ما يفرض على المؤسسات الخاصة والعامة الالتزام بمعايير تضمن المساواة وعدم التمييز بين الأطفال بناءً على قدراتهم أو حالاتهم الصحية.








التعليقات
0 تعليق