نجح العداء المغربي الواعد أسامة الرضواني في اعتلاء منصة التتويج خلال بطولة العالم لألعاب القوى لفئة أقل من 20 سنة، المقامة حالياً في ولاية أوريغون الأمريكية، حيث انتزع الميدالية البرونزية في سباق 1500 متر، مؤكداً بذلك التألق اللافت للمواهب المغربية في المسافات المتوسطة.
وتمكن الرضواني من تسجيل توقيت قدره 3 دقائق و39 ثانية و68 جزءاً من المائة، ليحل في المركز الثالث خلف عداءين من كينيا، بعد سباق اتسم بحدة التنافس وقوة الإيقاع، حيث أظهر البطل المغربي ذكاءً تكتيكياً وقدرة عالية على التحكم في أطوار اللفات الأخيرة لضمان مركزه ضمن الثلاثة الأوائل.
ولم يقتصر التألق المغربي في هذا السباق على الرضواني، إذ سجل مواطنه محمد الموساليت حضوراً قوياً باحتلاله المركز الرابع، وهو ما يعكس التطور الملحوظ في مستوى العدائين الشباب المغاربة وقدرتهم على مقارعة نخبة العالم في هذه التخصصات التقنية.
وتأتي هذه النتيجة لتضيف إنجازاً جديداً للبعثة المغربية في البطولة، خاصة بعد التتويج الذهبي الذي حققه عماد بوشجدة في سباق 800 متر، مما يرفع سقف التوقعات بشأن مستقبل هذه المجموعة من العدائين الذين يطمحون لتمثيل ألعاب القوى الوطنية في المحافل الدولية الكبرى.
وبالعودة إلى مسار الرضواني، فقد انطلقت مسيرته من جماعة حد بوموسى بإقليم الفقيه بن صالح، حيث صقل موهبته داخل نادي بني عمير التابع لعصبة تادلة أزيلال، قبل أن ينجح بفضل التدريب المستمر والمواكبة التقنية في الانتقال من المنافسات المحلية والوطنية إلى العالمية.
ويشكل هذا التتويج دافعاً معنوياً كبيراً للمواهب الشابة في مختلف جهات المملكة، حيث أثبت الرضواني أن المثابرة والعمل الجاد يفتحان أبواب العالمية، كما يفتح إنجازه آفاقاً جديدة للجمهور المغربي الذي يترقب ظهور جيل جديد قادر على استعادة أمجاد الرياضة الوطنية في المسافات المتوسطة.
ومع أن هذا الإنجاز يعد محطة مفصلية في مشوار الرضواني، إلا أن المرحلة القادمة ستتطلب جهوداً مضاعفة للانتقال بنجاح إلى منافسات فئة الكبار، مع الحفاظ على المستوى البدني والذهني الذي أظهره في أوريغون، وهو ما يظل رهاناً أساسياً لمستقبل هذا العداء الواعد.








التعليقات
0 تعليق