إعلان
980×90
مساحة إعلانية
علاقات و دبلوماسية

مونديال 2030 يضع العلاقات الإسبانية المغربية في قلب التجاذبات السياسية بمدريد

نُشر في

تتزايد حدة النقاشات السياسية في إسبانيا حول تنظيم كأس العالم 2030، حيث تحولت التظاهرة الرياضية الكبرى إلى محور للتجاذب الحزبي الذي يتجاوز أروقة الملاعب، ليلامس ملفات حساسة في طبيعة العلاقات الاستراتيجية بين مدريد والرباط.

وتواجه الحكومة الإسبانية ضغوطاً متصاعدة من أطراف المعارضة، التي تحاول ربط ملف التنظيم المشترك بملفات الهجرة غير النظامية وقضية مدينة سبتة، في وقت تؤكد فيه السلطات الإسبانية، عبر وزير الانتقال الرقمي والوظيفة العمومية أوسكار لوبيز، التزامها الكامل بالصيغة التي أقرها الاتحاد الدولي لكرة القدم، والتي تجمع إسبانيا والمغرب والبرتغال في تنظيم مشترك، مع مباريات احتفالية في أمريكا الجنوبية.

ويشكل ملف استضافة المباراة النهائية نقطة توتر إضافية داخل المشهد السياسي الإسباني، إذ يطالب الحزب الشعبي بضرورة إقامة النهائي على الأراضي الإسبانية، ملوحاً بإمكانية مراجعة موقف بلاده من المشاركة في التنظيم في حال عدم تحقق ذلك، مما يعكس صراعاً على الرمزية السياسية والاقتصادية للحدث العالمي.

وعلى الرغم من التقارير الإعلامية المتضاربة حول منح النهائي للمغرب أو إسبانيا، فقد نفى الاتحاد الدولي لكرة القدم وجود وعود رسمية قدمها جياني إنفانتينو لأي طرف، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تكهنات المراقبين الذين يرون أن الجدل الحالي يعكس محاولات توظيف المونديال كأداة للضغط السياسي الداخلي في إسبانيا.

وتأتي هذه التطورات في ظل سياق يتسم بتقلبات العلاقة بين البلدين، فرغم الشراكة الاستراتيجية التي تعززت منذ 2022، أدت أزمة الهجرة الأخيرة في سبتة إلى إعادة فتح ملفات شائكة، حيث تسعى قوى سياسية مثل حزب “سومار” و”فوكس” إلى استغلال المونديال لإعادة تقييم الشراكة مع المغرب.

ويرى مراقبون أن المونديال قد تحول فعلياً إلى اختبار حقيقي لمتانة العلاقات بين الرباط ومدريد، حيث تحاول الحكومة الإسبانية فصل الالتزامات الدولية عن الخلافات الثنائية، بينما تحرص المعارضة على جعل البطولة ساحة للمواجهة، مما يؤكد أن المباراة السياسية قد انطلقت بالفعل قبل سنوات من صافرة البداية الرياضية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.