تنامت حدة التوترات داخل أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم، بعدما أقدمت ثلاثة اتحادات قارية كبرى على خطوة غير مسبوقة لمحاصرة نفوذ رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. فقد وجه كل من الاتحاد الأوروبي، واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي، والاتحاد الآسيوي، رسالة مشتركة شديدة اللهجة، أكدوا فيها أن إدارة اللعبة العالمية لا يمكن أن تكون رهينة لقرارات فردية.
تأتي هذه المواجهة كنتيجة مباشرة للاجتماع الذي احتضنته العاصمة المغربية الرباط يوم الأربعاء المنصرم، والذي خلف حالة من الامتعاض لدى الهيئات القارية. وقد سعت الفيفا في وقت سابق إلى امتصاص الغضب عبر التراجع عن مقترح إشراك مستثمرين خواص، واصفة الأمر بـ “خلل في التواصل”، وهو ما رفضته الاتحادات الثلاثة معتبرة إياه انحرافاً في التقدير وانهياراً لمبدأ الثقة.
وشددت الوثيقة القارية على أن الأزمة الراهنة تتجاوز الجانب المالي، مؤكدة أن الاتحادات لطالما طالبت بتوزيع عقلاني وشفاف للاحتياطيات المالية للفيفا لخدمة تطوير اللعبة، وليس بناءً على وعود فردية. كما طمأنت هذه الهيئات أعضاءها بأن المكاسب الجماعية، ومن ضمنها توسيع قاعدة المشاركة في المونديال والمنح المخصصة، تعد قرارات راسخة ومحمية من أي تلاعب.
وفي انتقاد لاذع لأسلوب القيادة الحالي، وصفت الاتحادات الثلاثة واقع الحكامة داخل الفيفا بالافتقار للشفافية والمسؤولية. واختتمت الهيئات القارية بيانها بالتأكيد على أن الصراع الحالي هو معركة من أجل حماية نزاهة كرة القدم، محذرة من خطورة تغليب المصالح الشخصية على المؤسسات الجماعية التي فوضت قيادة اللعبة.








التعليقات
0 تعليق