احتفى المشهد الثقافي المغربي بتألق الفنان سامي قصبة، الذي جرى تكريمه بجائزة “حسن ميكري” خلال فعاليات مهرجان صيف الأوداية، في التفاتة تعكس تقدير الساحة الفنية للإبداع الموسيقي المتفرد واستحضاراً لذكرى أحد الرموز الكبار الذين بصموا تاريخ الفن الوطني.
وشهدت دورة المهرجان الحالية، التي عرفت حضور أسماء وازنة كفؤاد الزبادي ومحمود ميكري، تجديد العهد مع إرث الراحل حسن ميكري، الذي لم يقتصر تأثيره على كونه جزءاً من فرقة “الإخوة ميكري” الشهيرة، بل امتد ليشمل رؤية فنية طموحة تجاوزت الحدود التقليدية للأنماط الموسيقية السائدة.
ويأتي اختيار قصبة، المقيم بهولندا، ليعزز توجه الجائزة نحو دعم التجارب التي تنشد الانفتاح وتدمج بين القوالب الموسيقية المتنوعة، وهي الفلسفة التي دافع عنها الإخوة ميكري منذ ستينات وسبعينات القرن الماضي، حين مزجوا بين الخصوصية المغربية والاتجاهات العالمية.
ويبرز اسم حسن ميكري كفاعل مؤسساتي بارز، بفضل تأسيسه للمجلس الوطني للموسيقى الذي انضم لاحقاً للمجلس العالمي للموسيقى التابع لليونسكو، فضلاً عن اهتمامه بالتعددية الفنية التي شملت السينما والتشكيل والمسرح، مما جعل من جائزته رمزاً للتجديد والبحث الإبداعي.
وعلى غرار أسماء وازنة سبق لها نيل هذه الجائزة مثل سعيدة فكري، حميد بوشناق، غاني، ورشيد برياح، يكرس تتويج سامي قصبة مساراً فنياً يراهن على الحوار الثقافي، مؤكداً أن المبدع المغربي يظل قادراً على الإشعاع الدولي مع الحفاظ على هويته الثقافية.
وتشكل هذه المبادرة في جوهرها دعماً للمواهب التي تسعى للوصول إلى جمهور واسع عبر لغة موسيقية عالمية، حيث يمثل فوز قصبة جسراً يربط بين الأجيال، ويؤكد أن الإرث الفني الذي تركه الراحل لا يزال حياً ومتجدداً من خلال تجارب فنية معاصرة تطمح للمزيد من العطاء.








التعليقات
0 تعليق