فتحت المصالح الأمنية بمدينة فاس بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات وفاة رجل يبلغ من العمر 53 عاماً، بعد العثور عليه جثة هامدة داخل شقة سكنية بحي سايس، تظهر عليه آثار إصابات بليغة ناتجة عن سلاح أبيض.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى يوم الاثنين 10 غشت 2026، حيث شهدت إقامة سكنية بشارع مولاي رشيد استنفاراً أمنياً عقب اندلاع نزاع داخل إحدى الشقق، انتهى بمصرع الضحية متأثراً بطعناته في عين المكان. وقد باشرت عناصر الشرطة القضائية والشرطة العلمية والتقنية مسحاً دقيقاً لمسرح الجريمة، لجمع الأدلة الجنائية وتوثيق المعطيات التي قد تساهم في فك لغز الوفاة.
وفي إطار التحريات الجارية، تمكنت السلطات الأمنية من توقيف سيدة في أواخر عقدها الثالث، للاشتباه في صلتها المباشرة بالحادث. وقد جرى وضع المعنية تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث الذي يهدف إلى تحديد طبيعة الخلاف الذي سبق العراك، والتأكد من تسلسل الأحداث التي أفضت إلى هذه النتيجة المأساوية.
وأمرت النيابة العامة بنقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات، حيث من المتوقع أن يخضع للتشريح الطبي لتحديد السبب الدقيق للوفاة وطبيعة الإصابات التي تعرض لها، وهي معطيات حاسمة ستعتمد عليها الضابطة القضائية في صياغة الملف الجنائي.
وتؤكد المصادر أن التحقيقات لا تزال في مراحلها الأولى، حيث يتم الاستماع لجميع الأطراف المعنية ومقارنة تصريحات المشتبه فيها بالنتائج التقنية والطبية، وذلك قبل اتخاذ القرار القانوني المناسب في حق الموقوفة، مع التأكيد على التزام مبدأ قرينة البراءة إلى حين انتهاء مسار البحث القضائي.








التعليقات
0 تعليق