استنفر حريق اندلع ليلة أمس المنطقة الصناعية بمدينة وجدة، حيث أتت ألسنة اللهب على 11 حافلة للنقل العمومي كانت مركونة داخل مستودع كبير، مما استدعى استنفاراً أمنياً ولوجستياً فورياً لاحتواء الموقف.
ورغم التساقطات المطرية التي شهدتها المدينة تزامناً مع الواقعة، إلا أن النيران انتشرت بسرعة داخل المستودع، قبل أن تنجح فرق الوقاية المدنية في محاصرة الحريق ومنع امتداده إلى الوحدات الصناعية المجاورة، بفضل تدخل ميداني مكثف.
وتشير المعطيات الأولية إلى تضرر 11 حافلة بشكل كامل وتحولها إلى هياكل حديدية، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والتقارير التقنية التي ستحدد الحجم الدقيق للخسائر المادية التي لحقت بالشركة المالكة لهذا الأسطول.
وفي سياق التحقيقات الجارية، تبرز فرضيات متعددة حول أسباب الحادث، من بينها احتمال تورط شخص في وضعية تشرد كان يحتمي داخل إحدى الحافلات من الأمطار، مما قد يكون تسبب في اندلاع النيران، وهي الفرضية التي تعكف المصالح الأمنية على التأكد من صحتها في ظل غياب بلاغ رسمي حتى الآن.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحافلات تعود لشركة النقل الحضري السابقة التي كانت تدبر القطاع بوجدة، حيث تحول المستودع المذكور إلى ما يشبه مقبرة للحافلات المتهالكة، وسط تساؤلات حول غياب الحراسة الكافية التي جعلت من المكان مأوى للمتسكعين ومصدراً للمخاطر الأمنية والبيئية.








التعليقات
0 تعليق