إعلان
980×90
مساحة إعلانية
متداول

إسبانيا تستنفر أجهزتها الأمنية لاستقبال ملايين الزوار في حدث فلكي نادر

نُشر في

تستعد إسبانيا يوم الأربعاء 12 غشت 2026 لاستقبال ملايين الزوار الذين سيتقاطرون على أراضيها لمتابعة كسوف شمسي كلي نادر، وهي ظاهرة لم تشهدها البلاد منذ أكثر من مائة عام. يمتد مسار الكسوف على شريط جغرافي يصل طوله إلى 200 كيلومتر، بادئاً من منطقة لاكورونيا في الشمال الغربي وصولاً إلى جزيرة مايوركا، مما جعل هذه المناطق قبلة استثنائية لهواة الفلك والسياح.

وتشير التوقعات الرسمية إلى احتمال توافد نحو ستة ملايين شخص إلى المسار المحدد للكسوف، من بينهم حوالي 460 ألف زائر أجنبي توافدوا خصيصاً لهذا الغرض من دول عديدة كالولايات المتحدة واليابان. هذا الإقبال الكبير دفع السلطات الإسبانية إلى إعلان حالة استنفار أمني واسعة، حيث تقرر نشر أكثر من 24 ألف عنصر من الشرطة لتنظيم حركة المرور وتأمين التجمعات الكبرى.

وتشكل شبكات الطرق تحدياً لوجستياً حقيقياً، إذ يُرتقب تسجيل ما يناهز 1.5 مليون رحلة إضافية بالسيارات، وهو ما قد يؤدي إلى اختناقات مرورية خانقة نظراً لرغبة الجميع في التواجد بالمواقع المثالية قبل بدء الظاهرة. كما يواجه الزوار تحديات مناخية، حيث من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، مما يضاعف من مخاطر الإجهاد الحراري واحتمالات اندلاع حرائق الغابات في المناطق الريفية والمفتوحة.

وفي الوقت الذي يترقب فيه عشاق الفلك لحظات الحجب الكامل للشمس، التي لن تتجاوز مدتها دقيقتين في أفضل الظروف، أكد خبراء مثل سيزار غونزاليس من قبة مدريد الفلكية على أهمية اختيار مواقع ذات أفق صافٍ. وبالتوازي مع ذلك، شددت السلطات على ضرورة الالتزام بمعايير السلامة البصرية، محذرة من النظر المباشر للشمس دون استخدام نظارات خاصة معتمدة لحماية العين من الأضرار الجسيمة.

ولا يقتصر الاهتمام بهذا الحدث على إسبانيا وحدها، بل يمتد ليشمل مناطق في البرتغال وآيسلندا وغرينلاند، بينما ستشهد دول أوروبية أخرى، إضافة إلى المغرب، كسوفاً جزئياً متفاوت النسب. ومع ذلك، تظل إسبانيا الوجهة الأكثر استقطاباً بفضل موقعها المتميز الذي يتيح رؤية الاختفاء التام لقرص الشمس، مما حول هذا الحدث العلمي إلى موسم سياحي استثنائي أعاد تنشيط قطاعات الفنادق والخدمات في مناطق كانت بعيدة سابقاً عن المسارات السياحية التقليدية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.