إعلان
980×90
مساحة إعلانية
حوادث

كواليس تفويت 380 هكتارا من أراضي الحنشة بسلا تخرج للعلن

نُشر في

أثارت العبارة الشهيرة “صوروا صوروا البطل”، التي راجت بقوة في مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي مؤخراً، جدلاً واسعاً حول خلفيات عمليات الإفراغ التي نفذتها السلطات بجماعة سيدي أبي القنادل، حيث تبين أنها ليست مجرد إجراء إداري عابر، بل نتاج لقرار رسمي اتخذ قبل سنوات.

وتكشف وثيقة صادرة عن مجلس الوصاية التابع لوزارة الداخلية، تحمل الرقم 29-م ع-02-17، عن تفاصيل قانونية تتعلق بتفويت وعاء عقاري شاسع مساحته 380 هكتارا، والمقيد تحت الرسم العقاري 58/23196، حيث تم نقل ملكية هذه الأراضي من ذمة الجماعة السلالية “الحنشة” إلى الملك الخاص للدولة تحت تصرف مديرية أملاك الدولة.

ويستند القرار المذكور إلى ظهير 27 أبريل 1919 المتعلق بالوصاية الإدارية على أراضي الجموع، بالإضافة إلى موافقات منسوبة لنواب الجماعة تعود لعام 2016، وقد حدد نص القرار الغاية من هذا الإجراء في “إعادة إسكان قاطني دور الصفيح بعمالتي الرباط وسلا، وخلق قطب حضري” جديد.

ويعكس هذا التوجه الإداري تضارباً بين أهداف التنمية الحضرية الرامية إلى القضاء على السكن العشوائي، وبين تطلعات الساكنة الأصلية التي تعتبر هذه الأراضي جزءاً من إرثها التاريخي ومصدر عيشها، مما حول عملية التوسع العمراني في محور الرباط-سلا إلى بؤرة توتر اجتماعي.

وتفتح قضية أراضي الحنشة نقاشاً واسعاً حول استراتيجيات تدبير الرصيد العقاري بالمغرب، وتطرح تساؤلات جوهرية حول مدى نجاعة المقاربات الهندسية والعمرانية عندما تصطدم بحقوق ذوي الحقوق التاريخيين، مما يجعل من التنمية الحضرية تحدياً يواجه مخاطر خلق أزمات اجتماعية موازية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.