شرع الصندوق المغربي للتقاعد في تنفيذ حزمة من الإجراءات الجديدة الرامية إلى تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بملفات التقاعد ومعاشات ذوي الحقوق، وذلك تماشياً مع مقتضيات منشور رئيس الحكومة رقم 8/2026. تهدف هذه الخطوة إلى تخفيف العبء عن المرتفقين من خلال تقليص عدد الوثائق المطلوبة والحد من الحاجة إلى التنقل بين الإدارات، مع تسريع وتيرة معالجة الطلبات عبر تعزيز الرقمنة.
تعتمد الاستراتيجية الجديدة على مبدأ تبادل البيانات إلكترونياً بين مختلف المؤسسات العمومية، بدلاً من إلزام المواطنين بتقديم وثائق تتوفر الإدارات أصلاً على بياناتها في قواعدها المعلوماتية. ويأتي هذا التوجه استكمالاً لورش تحديث الإدارة الذي انطلق سابقاً، حيث ينتقل الصندوق من مرحلة الرقمنة البسيطة للملفات إلى مرحلة الربط المعلوماتي الشامل لتقليل التدخل البشري في نقل المعلومات.
وتشمل هذه التدابير الموظفين المقبلين على التقاعد، حيث سيتم تيسير إجراءات إعداد ملفاتهم المهنية، بالإضافة إلى ذوي الحقوق الذين سيستفيدون من مساطر أكثر سلاسة في ظروف عائلية قد تكون صعبة. وأكد الصندوق أن هذا التغيير يركز حصراً على الجوانب الإدارية والخدماتية، ولا يمس بأي حال من الأحوال القواعد القانونية أو شروط الاستحقاق أو أنظمة احتساب المعاشات.
يتم تنزيل هذه الإجراءات بشكل تدريجي بالتنسيق مع وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، نظراً للحاجة إلى ترتيبات تقنية تضمن موثوقية تبادل البيانات بين مختلف القطاعات. وفي هذا السياق، أوضح الصندوق أن المرتفقين قد يظلون مطالبين ببعض الإجراءات الحالية خلال المرحلة الانتقالية، إلى حين تعميم الربط الإلكتروني بين كافة الأنظمة المعلوماتية الشريكة.
وتندرج هذه الخطوات ضمن المخطط الاستراتيجي للمؤسسة للفترة 2025-2027، الذي يضع تحسين تجربة المرتفقين والنجاعة التشغيلية في صدارة أولوياته. ومن المرتقب أن يساهم هذا التحول في تقليل الأخطاء البشرية الناتجة عن المعالجة اليدوية، مع ضمان سرعة أكبر في معالجة الملفات، مما يكرس نموذجاً إدارياً يعتمد على تبادل المعطيات بدلاً من تنقل المواطن.








التعليقات
0 تعليق