شهد الغلاف المغناطيسي للأرض، صباح يوم الثلاثاء 18 غشت 2026، حالة من الاضطراب غير المتوقع بعد رصد عاصفة جيومغناطيسية صنفت في المستوى الأول “G1” على مقياس الشدة، وهو التصنيف الأدنى ضمن سلم خماسي الدرجات المعتمد عالمياً لقياس حدة هذه الظواهر الفضائية.
وأفادت مختبرات علم الفلك الشمسي التابعة لمعهد أبحاث الفضاء بالأكاديمية الروسية للعلوم أن مراصدها التقطت بداية الاضطراب في الفترة ما بين السابعة والثامنة صباحاً بتوقيت موسكو، قبل أن تتصاعد حدة النشاط لتصل إلى المستوى المذكور بحلول الساعة التاسعة صباحاً، وهو ما شكل مفاجأة للباحثين نظراً لكون التقديرات الأولية لم تكن تشير إلى احتمالية بلوغ العاصفة هذا المستوى.
ويشير الخبراء إلى أن طبيعة الطقس الفضائي تجعل التنبؤ الدقيق بسلوك الرياح الشمسية وتفاعلها مع المجال المغناطيسي للأرض أمراً معقداً، حيث ظلت المؤشرات المسجلة قبل الحدث عند مستويات منخفضة، مما يفتح باب التساؤلات حول الآليات الدقيقة التي أدت إلى هذا الارتفاع المفاجئ في النشاط المغناطيسي.
وعلى الرغم من هذا التطور، يتوقع العلماء أن تكون ذروة العاصفة قصيرة الأمد، مع ترقب عودة المجال المغناطيسي إلى حالة الاستقرار الكامل في غضون يومين إلى ثلاثة أيام، حيث من المنتظر أن تبدأ مؤشرات الاضطراب في التراجع تدريجياً خلال الساعات القادمة.
يُذكر أن هذا الحدث يعد ثالث عاصفة جيومغناطيسية تسجل خلال شهر غشت الجاري، حيث رصدت شبكات المراقبة عاصفتين مماثلتين في الثاني والثامن من الشهر نفسه، وجميعها ظلت ضمن النطاق الضعيف إلى المعتدل، مما يؤكد أن الوضع الحالي لا يحمل مخاطر استثنائية أو تهديدات مباشرة للأنظمة التكنولوجية والحياة على كوكب الأرض.








التعليقات
0 تعليق