تخطو الخطوط الملكية المغربية خطوة نوعية في مسار تحديث خدماتها الجوية، من خلال شراكة استراتيجية مع شركة ستارلينك التابعة لإمبراطورية سبيس إكس، بهدف توفير اتصال متطور بالإنترنت على متن رحلاتها، متجاوزة بذلك المفهوم التقليدي للخدمات التكميلية نحو تعزيز تنافسيتها في الأجواء الإفريقية.
وجاء هذا الاتفاق الذي تم التوقيع عليه في الرابع من غشت 2026، تتويجاً لمفاوضات تقنية ومالية دقيقة، لضمان تعزيز مكانة مطار الدار البيضاء كمركز محوري في مواجهة كبريات شركات الطيران العالمية، حيث تلتزم الشركة المغربية بتجهيز كامل أسطولها بهذه التقنية المتطورة بحلول عام 2027، لتصبح بذلك أول ناقل جوي في القارة السمراء ينضم إلى هذا النادي التكنولوجي الحصري.
وتعتمد هذه الخدمة على شبكة واسعة من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض، مدعومة بتقنيات الليزر البصري التي تسمح بمعالجة تدفقات بيانات ضخمة تصل إلى 10 بيتابايت يومياً، مما يضمن للمسافرين سرعات اتصال تصل إلى 500 ميغابت في الثانية مع زمن استجابة منخفض، حتى أثناء التحليق فوق المحيطات والمناطق النائية.
وبهذه الخطوة، تلتحق الناقلة الوطنية المغربية بتحالف يضم أكثر من 48 شركة طيران دولية رائدة، مثل الخطوط الجوية القطرية وطيران الإمارات ولوفتهانزا، مما سيتيح لركابها الاستفادة من خدمات رقمية متقدمة تشمل مكالمات الفيديو عالية الدقة والألعاب السحابية والبث المباشر بدقة 4K.
وتعكس هذه المبادرة رؤية استباقية للشركة المغربية في مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، إذ تهدف من خلال تبني تقنيات ستارلينك إلى فرض معايير جديدة للسفر الجوي في إفريقيا، وتأكيد قدرتها على مجاراة المعايير الدولية في توفير تجربة سفر تجمع بين الراحة والاتصال الفائق.








التعليقات
0 تعليق