أعلنت المفوضية الأوروبية أن المهاجرين الذين يتواجدون بمدينة سبتة دون سند قانوني ملزمون بالعودة إلى المغرب، وهو الموقف الذي يأتي ليدعم التوجه الإسباني الرامي إلى إعادة هؤلاء الأفراد، مع التشديد على ضرورة احترام كافة الضمانات التي ينص عليها التشريع الأوروبي خلال هذه العمليات.
وفي هذا السياق، صرح ماركوس لامرت، المتحدث باسم المفوضية الأوروبية للشؤون الداخلية، خلال ندوة صحافية ببروكسل، بأن السياسة المعتمدة تقضي بإعادة كل من لا يتوفر على حق الإقامة في المدينة، مثمناً في الوقت ذاته قرار السلطات الإسبانية القاضي بعدم نقل المهاجرين غير النظاميين من سبتة نحو الأراضي الإيبيرية.
ويأتي هذا التوجه في وقت يحتدم فيه النقاش داخل إسبانيا حول مصير القاصرين غير المصحوبين، وما إذا كان سيتم ترحيلهم نحو المغرب أو توزيعهم على مراكز استقبال داخل شبه الجزيرة الإيبيرية. وأوضح المسؤول الأوروبي أن وضعية القاصرين تظل محكومة بقواعد الاتحاد التي تمنع الطرد التلقائي، وتفرض التحقق المسبق من استيفاء الشروط القانونية التي تضمن مصلحة الطفل الفضلى.
وتفرض الضمانات القانونية الأوروبية قبل اتخاذ أي قرار بشأن القاصرين التأكد من وجود وصي قانوني أو فرد من العائلة أو توفير ترتيبات استقبال ملائمة في بلد العودة، وهو ما ينسجم مع الإصلاحات الجديدة التي أقرها البرلمان الأوروبي في يونيو الماضي لتعزيز فعالية إجراءات العودة مع الحفاظ على الحقوق الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاق السياسي الذي توصل إليه البرلمان ومجلس الاتحاد الأوروبي يركز على تشديد إجراءات العودة والتعاون مع دول ثالثة، مع استثناء القاصرين غير المصحوبين من بعض الترتيبات الصارمة، وذلك في إطار المقاربة الجديدة للهجرة التي تضع ملف سبتة ضمن أولوياتها، خاصة بعد موجة الدخول الجماعي التي سجلت أواخر يوليوز الماضي.
وتعكس هذه الخطوة توجهاً أوروبياً أشمل يهدف إلى جعل قرارات الترحيل أكثر فاعلية، بالتزامن مع التنسيق الأمني المكثف بين الرباط ومدريد لضبط الحدود، حيث كثفت السلطات الإسبانية وجودها الأمني، بينما أعلنت نظيرتها المغربية عن إحباط محاولات تسلل جديدة نحو المدينة.








التعليقات
0 تعليق