أعلنت وزارة العدل مساء يوم الأربعاء 19 غشت 2026، أن الملك محمد السادس تفضل بإصدار أمره السامي بالعفو عن 935 شخصاً، وذلك تزامناً مع احتفاء المملكة بالذكرى الثالثة والسبعين لثورة الملك والشعب.
وتتوزع قائمة المستفيدين من هذا العفو الملكي بين 807 أشخاص يقضون عقوباتهم داخل المؤسسات السجنية، و128 شخصاً آخرين يوجدون في حالة سراح. وتتنوع أشكال هذا العفو بناءً على الوضعية القانونية لكل مستفيد، حيث لا يعني القرار بالضرورة إطلاق سراح الجميع، بل يتراوح بين إسقاط ما تبقى من العقوبة، أو تخفيض مدتها، أو تحويل السجن المؤبد إلى محدد، بالإضافة إلى الإعفاء من الغرامات المالية.
وفيما يخص النزلاء الموجودين خلف القضبان، فقد استفاد 8 منهم من العفو مما تبقى من العقوبة الحبسية، بينما حظي 796 نزيلاً بتخفيض مدة عقوباتهم، وهو ما يمثل النسبة الأكبر من المستفيدين. كما شمل القرار ثلاثة سجناء محكومين بالمؤبد، حيث تم تحويل عقوبتهم إلى سجن محدد المدة.
أما بالنسبة للمستفيدين في حالة سراح، والبالغ عددهم 128 شخصاً، فقد تباينت الاستفادة بينهم؛ حيث تم العفو عن العقوبة الحبسية أو ما تبقى منها لـ 34 شخصاً، في حين استفاد 12 آخرون من العفو من العقوبة الحبسية مع الإبقاء على الغرامة. كما شمل القرار 73 شخصاً أُعفوا من الغرامة، بينما استفاد 9 أشخاص من العفو من عقوبتي الحبس والغرامة معاً.
وتأتي هذه الالتفاتة الملكية في سياق تخليد ذكرى 20 غشت 1953، وهي محطة تاريخية مفصلية في مسار نضال الشعب المغربي ضد الاستعمار عقب نفي الملك الراحل محمد الخامس، والتي أذكت شرارة المقاومة الوطنية وصولاً إلى استرجاع الاستقلال.
ويعد إصدار العفو الملكي في المناسبات الوطنية والدينية تقليداً سنوياً راسخاً، حيث تختلف الأعداد والصيغ القانونية من مناسبة لأخرى تبعاً للمعايير المحددة لكل ملف، مما يجعل الأثر القانوني للقرار متفاوتاً بين مستفيد وآخر بناءً على طبيعة الأحكام القضائية الصادرة بحقهم.








التعليقات
0 تعليق