خرج الاتحاد الفرنسي لكرة القدم عن صمته للرد على الانتقادات اللاذعة التي وجهها الدولي المغربي السابق عبد السلام وادو، بخصوص مساطر اختيار المرشحين لبرامج التكوين التدريبي، مؤكداً أن معايير القبول ترتكز حصراً على الكفاءة المهنية والمسار الرياضي للمتقدمين بعيداً عن أي اعتبارات تتعلق بالأصول أو الخلفيات الشخصية.
وشدد لوران شاترفو، المسؤول عن هذا البرنامج بالإدارة الفنية الوطنية، على أن الاتهامات الموجهة للمؤسسة تتنافى مع القيم التي تؤطر عملها، موضحاً أن اختيار المشاركين يخضع لعملية تنافسية شديدة. وأشارت معطيات نقلتها صحيفة “ليكيب” إلى وجود حوالي 40 مرشحاً يتنافسون على 10 مقاعد فقط، مما يفسر الطبيعة الصعبة للولوج إلى هذا التكوين الاحترافي.
وتأتي هذه التوضيحات الرسمية في أعقاب تصريحات وادو الذي ربط بين فشله في الالتحاق بالبرنامج مرتين وبين ما اعتبره عوائق تواجه المدربين ذوي الأصول الإفريقية داخل المنظومة الكروية الفرنسية. وكان الاتحاد قد أجرى اختبارات الولوج لشهادة “BEPF” للموسم 2026-2027 يومي 14 و15 أبريل المنصرم بمركز كليرفونتين.
ويضع هذا السجال من جديد ملف تمثيلية المدربين من أصول متنوعة على طاولة النقاش، في وقت يصر فيه الاتحاد على نزاهة آليات الانتقاء. ويستحضر هذا الجدل في طياته ذكريات قضايا سابقة شهدتها الكرة الفرنسية حول التمييز، رغم اختلاف الظروف والملابسات الحالية، مما يترك الباب مفتوحاً أمام تساؤلات حول مدى استجابة المؤسسة لمطالب التنوع في مراكز التدريب والقرار.








التعليقات
0 تعليق