أوقفت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء، مساء الأربعاء، ثلاثة أشخاص من بينهم صيدلاني ومساعده، وذلك للاشتباه في تورطهم في شبكة تنشط في ترويج الأقراص الطبية المخدرة والمؤثرات العقلية خارج الضوابط القانونية المعمول بها.
وجاءت هذه العملية النوعية نتيجة تنسيق دقيق بين عناصر الشرطة بمنطقة أمن الفداء مرس السلطان ومصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث تم ضبط المشتبه فيه الأول متلبساً بحيازة كمية من الأقراص المخدرة داخل سيارة خفيفة بالشارع العام، وبحوزته 25 وصفة طبية.
وعقب التحقيقات الأولية، انتقلت العناصر الأمنية إلى صيدلية بالمدينة، حيث تم توقيف الصيدلاني ومساعده للاشتباه في كونهما المصدر الرئيسي لتزويد الموقوف الأول بهذه الأدوية، مقابل عمولات مالية قُدرت وفق المعطيات الأولية بما يتراوح بين 1500 و2000 درهم عن كل عملية.
وأسفرت عمليات التفتيش الدقيقة التي أجريت في إطار هذا الملف عن حجز 672 قرصاً مخدراً من أصناف متنوعة، بالإضافة إلى مجموعة من الوثائق الطبية والسجلات المهنية الخاصة بتدبير الأدوية المخدرة، والتي ستخضع للفحص والتحليل لتحديد مدى مطابقتها للمساطر القانونية.
وتخضع هذه الوثائق والوصفات المحجوزة للتدقيق من قبل المحققين، للكشف عن كيفية حصول الموقوفين عليها، وما إذا كانت قد استُعملت بطريقة سليمة أو تم توظيفها لأغراض غير طبية، في ظل القوانين الصارمة التي تحكم صرف الأدوية ذات التأثير النفسي.
هذا وقد قررت النيابة العامة المختصة وضع المشتبه فيهم الثلاثة تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الجاري، وذلك لتحديد طبيعة المسؤوليات الفردية لكل طرف، والوقوف على كافة الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، مع التذكير بأن الموقوفين يتمتعون بقرينة البراءة إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.








التعليقات
0 تعليق