تعتزم الحكومة الإسبانية تنفيذ خطة طارئة تقضي بنقل قرابة 500 فتاة قاصر من المهاجرات غير المصحوبات بذويهن من مدينة سبتة نحو البر الرئيسي لإسبانيا، وذلك في مسعى لاحتواء التداعيات الإنسانية المتفاقمة التي خلفتها موجة الهجرة الأخيرة.
تأتي هذه الخطوة الاستثنائية استجابةً للضغط الكبير الذي تجاوز القدرة الاستيعابية لمراكز الإيواء المحلية في الثغر المحتل، عقب الاقتحامات الحدودية المكثفة التي سجلت يومي 30 و31 يوليوز 2026، مما وضع السلطات أمام تحديات لوجستية وحقوقية بالغة التعقيد.
من جانبها، تسعى وزارة الشباب والطفولة الإسبانية إلى تجاوز العقبات السياسية التي تفرضها الأقاليم الرافضة لاستقبال المهاجرين، عبر اعتماد استراتيجية تعتمد على إسناد مهام الرعاية لجمعيات ومنظمات غير حكومية متخصصة، عوضاً عن الاعتماد الكلي على نظام التوزيع الإلزامي، وهو ما يمنح مدريد مرونة أكبر في إدارة ملف القاصرات الأكثر هشاشة دون الاصطدام المباشر مع الحكومات الإقليمية.
في المقابل، تظل السلطات المحلية في سبتة متمسكة بموقفها الداعي إلى ترحيل جميع المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير نظامية، معتبرة أن إجراء النقل نحو الداخل الإسباني لا يعدو كونه حلاً مؤقتاً لا يعالج جوهر الأزمة، في حين يواصل حزب الشعب المعارض انتقاده لهذه التدابير، حيث أكد خوان برافو، نائب الأمين العام للحزب، أن المصلحة الفضلى للقاصرين تكمن في العودة إلى بلدانهم الأصلية وفقاً لتوجهات سابقة للمفوضية الأوروبية.
وتأتي هذه التحركات في ظل وضع إنساني حرج، حيث حذرت منظمة “اليونيسف” من تدهور ظروف عيش القاصرات العالقات، واصفة البيئة الحالية بغير الآمنة، وذلك بعد تقارير دولية أشارت إلى عبور أعداد كبيرة من المهاجرين خلال الأيام الأخيرة من شهر يوليوز، مما ترك مئات القاصرين في وضعية هشة تتطلب تدخلاً عاجلاً لضمان حمايتهم قانونياً واجتماعياً.







التعليقات
0 تعليق