شهد دوار الكدية بمدينة مراكش، صباح اليوم السبت، حالة من الاستنفار والهلع في صفوف السكان، إثر اندلاع حريق مفاجئ بدأ باشتعال عمود كهربائي عند مدخل المنطقة، قبل أن تنتقل ألسنة اللهب بسرعة قياسية إلى ثلاثة منازل مجاورة.
وتسبب الحادث في حالة من الارتباك بين الأسر القاطنة بالقرب من موقع الحريق، حيث سارع العديد منهم إلى مغادرة مساكنهم خوفاً من اتساع رقعة النيران، بينما حاول بعض المواطنين التدخل بوسائل بدائية لمحاصرة اللهب والحيلولة دون وصوله إلى بنايات أخرى، خاصة في ظل تقارب المساكن وتكدس التجهيزات في محيط العمود الكهربائي.
وتشير المعطيات المتداولة حول الواقعة إلى أن الضغط المرتفع على الشبكة، والارتباط بتجهيزات تقنية ولوحات إشهارية مثبتة على العمود ذاته، قد يكون من العوامل التي فاقمت الوضع وأدت إلى اندلاع الحريق. وقد أثارت هذه التداخلات في استخدام البنية الكهربائية تساؤلات جدية حول مدى مطابقتها لمعايير السلامة والأمان.
وعلى الرغم من الأضرار المادية التي لحقت بالمنازل الثلاثة، إلا أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر في الأرواح، بفضل سرعة إخلاء المكان وتدخل الساكنة. وقد أعادت هذه الفاجعة إلى الواجهة مخاوف القاطنين بدوار الكدية بشأن وضعية الشبكة الكهربائية المتهالكة، مطالبين بضرورة إجراء معاينة ميدانية شاملة وفحص دقيق لجميع التوصيلات.
ويطالب المتضررون الجهات المعنية بضرورة التدخل العاجل لتنظيم استخدام الأعمدة الكهربائية ومنع تحميلها بتجهيزات إضافية قد تهدد سلامة المواطنين، مع التشديد على أهمية المراقبة الدورية والصيانة المستمرة للشبكات، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها وخيمة في المستقبل.








التعليقات
0 تعليق