كشفت شركة “Lyntris” الأمريكية، المتخصصة في تقنيات القيادة والسيطرة والدفاع السيبراني، عن اعتماد القوات المسلحة الملكية لمنصة “Garda Cyber Command Suite” المخصصة للحماية الإلكترونية، إلى جانب استمرار تشغيل نظام “Garda C2” لدمج البيانات العملياتية، وذلك في إطار مساعي المملكة لتحديث بنيتها الرقمية العسكرية.
وتعد منصة “Garda Cyber Command Suite” حلاً متكاملاً يجمع وظائف متعددة في بيئة موحدة، حيث تعمل على رصد التهديدات السيبرانية، وتحليل الحوادث الأمنية، والاستجابة لها بشكل فوري، متجاوزة بذلك الاعتماد على أدوات منفصلة. وتوظف الشركة خوارزميات الذكاء الاصطناعي لمساعدة المشغلين في تصنيف الأنماط غير الاعتيادية، وهو ما يتماشى مع التوجهات العالمية في تأمين الشبكات العسكرية الحساسة.
وبحسب الشركة المصنعة، فإن هذه المنظومة تُستخدم حالياً في المغرب وتايوان وأرمينيا، وتدعم بيئات شبكية موزعة حتى في ظروف الاتصال المحدودة. وتدمج المنصة تقنيات إدارة الأحداث الأمنية (SIEM)، وحماية نقاط النهاية (EDR)، وأدوات كشف الاختراق، بالإضافة إلى التحليل الجنائي الرقمي، مما يضمن حماية المعلومات المتبادلة مع الحلفاء والشركاء الدوليين.
وفي سياق موازٍ، تُستخدم منظومة “Garda C2” لتعزيز الوعي بالمجال العملياتي، لا سيما البحري، من خلال دمج البيانات القادمة من الرادارات وأنظمة التعرف الآلي والمستشعرات الكهروبصرية في واجهة موحدة. وتؤكد “Lyntris” أن هذا النظام يدعم مراكز العمليات والوحدات المتنقلة، مما يسهل اتخاذ القرار بناءً على صورة عملياتية دقيقة وشاملة.
وعلى صعيد التأهيل البشري، أشارت الشركة إلى مشاركة عناصر من القوات المسلحة الملكية في برامج تدريبية متخصصة بمدينة سان دييغو الأمريكية، حيث تلقوا تكويناً مكثفاً حول تشغيل نظام “Garda C2” وقراءة الصورة العملياتية مباشرة على أيدي مهندسي الشركة، مما يعكس تكاملاً بين العتاد التقني والخبرة البشرية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المعطيات لا تمثل صفقة جديدة أو مشروعاً تجريبياً، بل تعكس قدرات موجودة فعلياً ضمن البنية الدفاعية المغربية منذ سنوات، حيث تشير بيانات الشركة إلى فترة انتشار عامة بدأت منذ عام 2017. ولا تتوفر معلومات معلنة حول التكاليف المالية لهذه الأنظمة، إلا أن الشركة تؤكد أن المغرب يُعد من شركائها الدوليين النشطين الذين ساهموا بملاحظاتهم في تطوير خصائص هذه المنصات.








التعليقات
0 تعليق