إعلان
980×90
مساحة إعلانية
التغطية الكاملة أسفل الصفحة
أخبار دولية

احتجاجات نقابية في فرنسا تلاحق زيارة ولي العهد السعودي إلى باريس

نُشر في

عن هذا الفيديو

أثارت الزيارة الرسمية التي يجريها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة الفرنسية باريس موجة من الاعتراضات العلنية، حيث عبرت أربع نقابات صحفية فرنسية عن استيائها من الاستقبال الرئاسي الذي خصصه إيمانويل ماكرون للمسؤول السعودي، معتبرة أن هذه الخطوة تبعث برسائل سلبية لمدافعي حقوق الإنسان وحرية الصحافة.

وأصدرت كل من نقابات SNJ وSNJ-CGT وCFDT-Journalistes وSGJ-FO بياناً مشتركاً وصف دعوة ولي العهد بأنها تشكل استفزازاً، مستحضرة في ذلك ملف مقتل الصحافي جمال خاشقجي وما يرافقه من تداعيات مستمرة، بالإضافة إلى وضع المشتغلين في قطاع الإعلام داخل المملكة العربية السعودية.

وتتزامن هذه الانتقادات مع مساعٍ فرنسية وسعودية لتعميق الروابط الثنائية وتوسيع رقعة التعاون في قطاعات حيوية تشمل الطاقة والاستثمارات والشؤون الأمنية، إضافة إلى التنسيق حول ملفات الشرق الأوسط، حيث من المرتقب أن يترأس الجانبان الاجتماع التأسيسي لمجلس الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

ولا يزال اسم جمال خاشقجي يلقي بظلاله على مسار الزيارة، خاصة مع وجود دعوى قضائية في فرنسا تتعلق بالتعذيب والاختفاء القسري، كانت قد تقدمت بها منظمات حقوقية ضد ولي العهد السعودي. ووفقاً للمعطيات المتاحة، فقد أحال الادعاء الوطني لمكافحة الإرهاب الملف إلى قاضي تحقيق متخصص في الجرائم ضد الإنسانية، مما يمنح القضية ثقلاً قانونياً يتقاطع مع الحراك الدبلوماسي الجاري.

وفي سياق متصل، سلطت النقابات الضوء على أوضاع الصحافيين في السعودية، مشيرة إلى تقارير لمنظمة مراسلون بلا حدود تفيد بوجود 18 صحافياً رهن الاعتقال، كما تطرق البيان إلى قضية الصحافي تركي الجاسر الذي أُعدم في يونيو 2025 عقب إدانته بتهَم متصلة بالإرهاب والخيانة العظمى، مطالبة بعدم تغليب المصالح الاقتصادية على ملفات الحريات.

على الجانب الآخر، تركز أجندة قصر الإليزيه على أهمية السعودية كشريك استراتيجي في ظل التوترات الإقليمية الراهنة، حيث تشمل المباحثات ملفات إيران، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، والقضية الفلسطينية، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى. كما تراهن باريس على استثمارات سعودية في مشاريع متنوعة، من بينها مشروع ترفيهي في منطقة فال دواز.

وتأتي هذه الزيارة في وقت تستعد فيه المملكة لاستضافة أحداث دولية كبرى مثل إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، مما يعكس طموح الرياض في تعزيز حضورها الدولي. وفي المقابل، تظل باريس حريصة على دورها كفاعل مؤثر في قضايا الطاقة والشرق الأوسط، مما يضع الدبلوماسية الفرنسية أمام تساؤلات حول كيفية الموازنة بين متطلبات الشراكة الاستراتيجية والمبادئ الحقوقية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.