إعلان
980×90
مساحة إعلانية
تقارير

سوق الشغل البريطاني يواجه أزمة توظيف حادة للخريجين الجدد

نُشر في

شهدت فرص العمل الموجهة لخريجي الجامعات في بريطانيا تراجعاً قياسياً خلال شهر يوليوز 2026، حيث انخفض عدد العروض الوظيفية إلى 8 آلاف و383 فرصة فقط. وتعد هذه الحصيلة الأدنى من نوعها منذ بدء منصة التوظيف “أدزونا” في رصد هذه البيانات عام 2016، مسجلة بذلك انخفاضاً بنسبة 45 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من السنة الماضية التي سجلت 15 ألفاً و397 فرصة عمل.

وتشير هذه المعطيات إلى تحول جذري في دينامية التوظيف، فبعد أن بلغ عدد الفرص ذروته عام 2017 متجاوزاً 55 ألفاً و800 وظيفة، دخل المؤشر في منحنى تنازلي متواصل. وبالتزامن مع هذا التقلص، ارتفعت حدة المنافسة بين الباحثين عن عمل، حيث أصبح متوسط عدد المتقدمين لكل وظيفة 2,14 شخصاً مقابل 1,93 في العام الماضي، مما يضع الخريجين الجدد أمام تحديات كبيرة في ظل تزايد أعداد الشباب المقبلين على التعليم العالي.

ويعزو محللون هذا التراجع إلى تداخل عدة عوامل، أبرزها توسع الشركات في اعتماد تقنيات الأتمتة والذكاء الاصطناعي للقيام بمهام مكتبية روتينية، وهو ما قلص الحاجة إلى توظيف مبتدئين. كما ساهمت الضغوط المالية على المؤسسات، بما في ذلك ارتفاع الحد الأدنى للأجور وزيادة مساهمات التأمين الوطني، في دفع أرباب العمل نحو تقليص التكاليف وتجنب فتح مناصب جديدة للمبتدئين.

وعلى مستوى القطاعات، طال التراجع مجالات حيوية مثل الصحة والتمريض التي انخفضت عروضها بنسبة 30 في المائة، تليها اللوجستيك والمستودعات بنسبة 28 في المائة، ثم قطاع الفندقة والمطعمة بنسبة 26 في المائة. وفي المقابل، أظهرت قطاعات أخرى كالسفر والتعليم والبناء نمواً محدوداً، مما يعكس تباين تأثير الأزمة بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وتتجاوز هذه الأزمة نطاق الخريجين لتشمل فئة واسعة من الشباب، حيث تشير بيانات مكتب الإحصاءات الوطني إلى أن عدد الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، ممن لا يعملون ولا يدرسون، وصل إلى مليون و12 ألف شخص في الربع الأول من 2026، بزيادة قدرها 89 ألفاً عن العام السابق. ويشكل هؤلاء ما نسبته 13,5 في المائة من إجمالي الفئة العمرية المعنية.

وفي محاولة لاحتواء هذا الوضع، أعلنت حكومة رئيس الوزراء آندي بورنهام، التي باشرت مهامها في 20 يوليوز 2026، عن حزمة تدابير تركز على التعليم التقني والتدريب المهني. وتشمل الخطط توفير تدريب مجاني لمن هم دون 25 عاماً، وتقديم دعم مالي يصل إلى 8 آلاف جنيه إسترليني للمقاولات التي توظف متدربين شباباً، بهدف خلق 50 ألف فرصة تدريبية، وسط تساؤلات حول مدى قدرة هذه المبادرات على تعويض النقص الحاد في الوظائف التقليدية.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.