وصل قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة عمل رسمية، يرافقه وزير الداخلية محسن نقوي، وذلك في إطار مساعي إسلام آباد المتواصلة للقيام بدور الوسيط لتهدئة الأوضاع المتشنجة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
تعد هذه الزيارة الثالثة من نوعها ضمن تحركات مكثفة تقودها القيادة الباكستانية، التي تسعى جاهدة لإيجاد مخرج سلمي للأزمة الراهنة، في وقت يزداد فيه القلق الإقليمي والدولي من تداعيات التصعيد المتبادل والتهديدات الأمريكية بفرض المزيد من العقوبات الاقتصادية الخانقة.
وتولي إسلام آباد أهمية قصوى لاستقرار جارتها الغربية، باعتباره صمام أمان يحمي حدودها ويؤمن مسارات التجارة والملاحة في خليج عمان، مستغلة في ذلك شبكة علاقاتها الدبلوماسية المتوازنة مع كل من واشنطن وطهران لتقريب وجهات النظر وتفادي سيناريوهات المواجهة العسكرية المباشرة.
في المقابل، تواجه المبادرة الباكستانية تحديات ميدانية وسياسية معقدة، تزامناً مع إعلان واشنطن عن توجهات جديدة لتشديد الخناق الاقتصادي على إيران، بما في ذلك استهداف أطراف خارجية تتعامل تجارياً مع طهران، وهو ما تعتبره الأخيرة ضغوطاً غير مقبولة تدفعها لتعزيز قدرات الردع لديها.
وتخشى باكستان من أن أي تدهور أمني أو اقتصادي شامل في إيران قد يمتد تأثيره ليشمل استقرار جنوب آسيا، مما قد يؤدي إلى اضطرابات أمنية وأزمات إنسانية ومخاطر تهدد مشاريع الطاقة الاستراتيجية في المنطقة.
ويعول المشير عاصم منير خلال هذه المهمة على بناء تفاهمات مرحلية تساهم في تثبيت قواعد اشتباك غير معلنة بين الطرفين، مما يمهد الطريق أمام مفاوضات خلف الكواليس، في محاولة دقيقة للسير على حبل مشدود وسط سباق مع الزمن لمنع الانزلاق نحو صراع إقليمي مفتوح.








التعليقات
0 تعليق