أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن نجاح طاقمها في إتمام عملية تركيب هوائي عالي السرعة مخصص للاتصالات على متن محطة الفضاء الدولية، وذلك في أعقاب مهمة سير فضائي استغرقت ست ساعات ونصف الساعة. وقد تولى تنفيذ هذه العملية الرائد أنيل مينون، ممثلاً عن وكالة ناسا، إلى جانب رائدة وكالة الفضاء الأوروبية صوفي أدينوت، لاستكمال أشغال تقنية كانت قد بدأت قبل أسبوع وتوقفت بسبب تعقيدات ميدانية.
واختتمت المهمة بنجاح يوم الثلاثاء 25 غشت 2026، وتحديداً عند الساعة 2:57 بعد الظهر بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة. ونجح الرائدان خلال هذا الخروج في تثبيت الهوائي البديل وإجراء كافة الربط الكهربائي والتقني اللازم لضمان عمله، حيث أظهرت التقييمات الأولية التي أجراها مراقبو الرحلة من الأرض استجابة النظام وتدفقه للبيانات بشكل سليم، مع استمرار إجراء فحوصات إضافية لضمان استقرار الأداء.
وكانت المرحلة التمهيدية لهذه العملية قد انطلقت في 18 غشت، حيث قضى مينون وأدينوت ست ساعات و23 دقيقة في الفضاء لإزالة الهوائي المعطل وتجهيز موقع التركيب في الجزء Z1 من الهيكل الخارجي للمحطة. وعلى الرغم من نجاحهم في فك القطعة القديمة، إلا أن ضيق الوقت الناتج عن صعوبة التعامل مع الكابلات والبراغي حال دون إتمام التركيب النهائي حينها، مما استدعى برمجة مهمة ثانية.
وشهدت العملية تنسيقاً دقيقاً مع الطاقم داخل المحطة، حيث تولى الرائد جاك هاثاواي التحكم في الذراع الروبوتية “Canadarm2” لنقل مينون إلى موقع العمل، بينما عملت أدينوت بالقرب من المنطقة المحددة. ويعد هذا الهوائي ركيزة أساسية لتعزيز قدرة المحطة على تبادل البيانات العلمية الضخمة وتأمين قنوات اتصال مستقرة مع مركز التحكم في هيوستن.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المهمة تعد الثالثة في سجل أنيل مينون والثانية لصوفي أدينوت، كما أنها تصنف كعملية السير الفضائي رقم 283 في تاريخ صيانة المحطة. وتأتي هذه الخطوة لتؤكد أهمية الصيانة الدورية في استمرار عمل المختبر المداري، حيث تفرض البيئة الفضائية تحديات تقنية تتطلب تخطيطاً دقيقاً وتدريباً مكثفاً لضمان سلامة الرواد وجودة العمليات.








التعليقات
0 تعليق