تشرع العاصمة البرتغالية لشبونة في تقوية منظومة الإنذار المبكر من التسونامي، وذلك عبر توسيع شبكة صفارات الإنذار المنتشرة على طول ضفاف نهر تاجة. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المجلس البلدي لرفع درجات التأهب لمواجهة المخاطر الطبيعية، وتقليص الخسائر البشرية المحتملة في حال حدوث هزات أرضية قوية قد تتبعها أمواج بحرية عاتية.
وتتضمن الخطة البلدية إضافة صفارتين جديدتين قبل متم سنة 2026، ستخصصان لمنطقتي “جارديم سا دا بانديرا” و”سانتا أبولونيا”. كما تشمل العملية إعادة تموضع إحدى الصفارات الحالية لضمان تغطية صوتية أشمل للمناطق التي تعرف تجمعات سكانية مكثفة وحركة سياحية نشطة. وبذلك، ستصل الشبكة إلى ست صفارات، مع طموح رسمي بالوصول إلى عشر صفارات خلال الولاية الحالية.
وقد اعتمدت السلطات في تحديد مواقع هذه الأجهزة على دراسات تقنية واختبارات صوتية ميدانية، لضمان وصول التنبيهات بوضوح إلى كافة المارة والعاملين في المناطق المنخفضة. وتستند هذه التوجهات إلى تقييمات دقيقة استخلصت من مناورة “Lisbon Wave 26” التي جرت في مارس الماضي، حيث مكنت تلك التمارين من كشف نقاط القوة والضعف في منظومة الحماية المدنية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن نظام الإنذار يوفر نافذة زمنية تقدر بـ 30 دقيقة قبل وصول التسونامي، وهي فترة حاسمة تتطلب وعياً جماعياً بكيفية التعامل مع الطوارئ. ولتحقيق هذه الغاية، تربط بلدية لشبونة بين التوسع التقني وبرامج التوعية الموجهة للسكان والزوار، لضمان استجابة سريعة ومنظمة في حال استدعى الأمر إخلاء المناطق الساحلية.
تأتي هذه التدابير في إطار استراتيجية شاملة تتبناها المدينة للتحول نحو الوقاية الاستباقية عوض الاكتفاء بالتدخل بعد وقوع الكوارث. وتراهن لشبونة من خلال هذه الاستثمارات على تعزيز صمود بنيتها التحتية وتطوير قدرة السكان على التفاعل مع أنظمة الإنذار، مما يقلل من حجم المخاطر في المناطق الحيوية المطلة على النهر.








التعليقات
0 تعليق