سجلت الرياضة المغربية إنجازاً غير مسبوق في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي استضافتها مدينة تارانتو الإيطالية بين 21 غشت و3 شتنبر 2026، حيث نجحت البعثة الوطنية في حصد 44 ميدالية متنوعة، بواقع 16 ذهبية و9 فضيات و19 برونزية.
تجاوز هذا الرصيد الرقم التاريخي السابق الذي تحقق في دورة وهران عام 2022 بـ 33 ميدالية، مما يعكس تطوراً ملحوظاً في مستوى الرياضيين المغاربة وتوسع قاعدة التخصصات القادرة على اعتلاء منصات التتويج. وقد شارك المغرب بوفد ضم 120 رياضياً ورياضية تنافسوا في 18 رياضة، وذلك بفضل تنسيق مشترك بين اللجنة الوطنية الأولمبية والجامعات الرياضية.
تربع المغرب بفضل هذه النتائج في المركز السابع ضمن الترتيب العام، مؤكداً تنوع مصادر قوته الرياضية. وتصدرت ألعاب القوى المشهد بحصولها على 16 ميدالية (7 ذهبيات، 4 فضيات، 5 برونزيات)، حيث تألقت فاطمة الزهراء برداحة بذهبيتي 5000 متر ونصف الماراطون، بينما أبدع ياسين حسين بجمعه بين لقبي 100 و200 متر.
شكلت الرياضات القتالية ركيزة أساسية في الحصيلة المغربية، إذ أحرزت الملاكمة 6 ميداليات، والكاراطي 5، والتايكوندو 4، فيما أضاف الجودو 3 ميداليات والمصارعة واحدة. كما سجلت كرة المضرب حضوراً قوياً بأربع ميداليات، إضافة إلى ذهبية تاريخية في الجمباز وبرونزيتين في القفز على الحواجز.
وعلى صعيد الرياضات الجماعية، نجحت المنتخبات المغربية لكرة القدم في انتزاع ميداليتين برونزيتين، مما ساهم في رفع الرصيد الإجمالي للبعثة. وفي المقابل، غادرت ثمانية تخصصات أخرى المنافسات دون ميداليات، وهي السباحة والمبارزة ورفع الأثقال والبادل والكرة الحديدية والرماية الرياضية والترياثلون والشراع، حيث اعتبرت مشاركتها فرصة لاكتساب الخبرة والاحتكاك الدولي.
يرى مراقبون أن هذه الطفرة الرقمية في تارانتو تضع الرياضة الوطنية أمام تحدي تحويل هذا التألق المتوسطي إلى نتائج ملموسة في الاستحقاقات العالمية والأولمبية. وتتطلب المرحلة المقبلة استمرارية في الإعداد وتطوير التخصصات التي ما زالت تكافح من أجل الوصول إلى منصات التتويج، لضمان بناء قاعدة رياضية صلبة للمستقبل.








التعليقات
0 تعليق