طالبت المملكة المغربية بمدينة جنيف بضرورة إرساء قواعد حوكمة رقمية تضع حقوق الإنسان في صلب التطورات التكنولوجية المتسارعة، مع التركيز بشكل خاص على توفير الحماية اللازمة للنساء والفتيات من التهديدات المتزايدة في الفضاء الإلكتروني، وتسهيل سبل الإنصاف القانوني للضحايا.
جاء هذا الموقف الرسمي خلال مشاركة ممثلة المغرب في أشغال الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان، وتحديداً أثناء الحوار التفاعلي الذي خصص لمناقشة تقرير اللجنة الاستشارية حول العنف القائم على النوع الاجتماعي في العصر الرقمي وتداعياته.
وشددت المملكة، باعتبارها عضواً فاعلاً في المجموعة الأساسية المعنية بهذا الملف، على موقفها الرافض لكل أشكال العنف والانتهاكات التي تغذيها التقنيات الحديثة، مؤكدة أن ممارسات مثل التحرش الإلكتروني، والتشهير بالصور، والمراقبة الرقمية، ونشر المعلومات المضللة، تسبب أضراراً جسيمة تمس جوهر كرامة وسلامة النساء.
وفي استعراضها للجهود الوطنية، أشارت ممثلة المغرب إلى الترسانة القانونية التي تبنتها البلاد، وعلى رأسها القانون رقم 103.13 الذي دخل حيز التنفيذ سنة 2018، بالإضافة إلى السياسة الوطنية لمحاربة العنف ضد النساء والفتيات الممتدة حتى عام 2030، مع التركيز على أهمية حملات التحسيس لحث الضحايا على كسر حاجز الصمت والتبليغ عن الانتهاكات.
وخلص المغرب إلى أن الابتكار الرقمي يجب أن يكون أداة للتمكين والدمج لا وسيلة للترهيب، داعياً إلى تضافر الجهود بين الدول والمنظمات الأممية والشركات التكنولوجية الكبرى، من أجل صياغة ضمانات قانونية ومؤسساتية تضمن المساءلة وتوفر حماية فعالة وميسرة لجميع النساء والفتيات من مخاطر العصر الرقمي.








التعليقات
0 تعليق