إعلان
980×90
مساحة إعلانية
صحة

تأثير القهوة على مستويات السكر في الدم مرهون بطريقة التحضير ونمط الاستهلاك

نُشر في

يحتل فنجان القهوة الصباحي مكانة أساسية في روتين الملايين حول العالم، إلا أن هذا المشروب يثير تساؤلات مستمرة حول تأثيره المباشر على مستويات الجلوكوز في الدم، وهو تأثير يتباين بشكل ملحوظ بين الأفراد بناءً على متغيرات فسيولوجية ونمطية متعددة.

تشير المعطيات العلمية إلى أن الكافيين قد يتسبب في رفع مستويات السكر بشكل مؤقت، بينما كشفت دراسات رصدية أخرى عن علاقة محتملة بين الاستهلاك المنتظم للقهوة وتراجع مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني على المدى البعيد، وفقاً لما نقله موقع “Health”. وتتداخل عوامل عدة في تحديد هذا التأثير، منها كمية الكافيين، التوقيت، الإضافات المرافقة، الحالة الصحية العامة، ومستويات الإجهاد والنوم.

تكمن آلية تأثير الكافيين في تحفيزه للجهاز العصبي، مما يدفع الجسم لإفراز هرمونات الإجهاد مثل الأدرينالين والكورتيزول. هذه العملية تحفز الكبد على إطلاق الجلوكوز المخزن في مجرى الدم لتوفير طاقة فورية، كما قد يؤدي الكافيين إلى تراجع مؤقت في كفاءة استجابة الخلايا للأنسولين، وهو ما يفسر الارتفاع العابر في مستويات السكر، خاصة لدى غير المعتادين على شرب القهوة أو من يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو اضطرابات النوم.

في المقابل، يعزى الانخفاض طويل الأمد في مخاطر السكري إلى مركبات نباتية مضادة للأكسدة، مثل أحماض الكلوروجينيك الموجودة في القهوة العادية ومنزوعة الكافيين على حد سواء، مما يؤكد أن فوائد القهوة لا تقتصر على الكافيين وحده، مع التأكيد على أن القهوة لا تعد بديلاً عن العلاجات الطبية أو النمط الغذائي المتوازن.

تلعب الإضافات دوراً محورياً في تغيير معادلة تأثير القهوة، حيث إن السكر، المبيضات المحلاة، والمنكهات تحول المشروب إلى مصدر غني بالسعرات الحرارية والكربوهيدرات. لذا، ينصح الخبراء بتناول القهوة سادة أو بإضافات محدودة لتجنب تراكم السكر في الدم.

تزداد حدة استجابة الجسم عند تناول القهوة على معدة فارغة، خاصة في الصباح حيث يرتفع الكورتيزول طبيعياً، مما يجعل البعض يفضل تأجيل شربها إلى ما بعد تناول وجبة إفطار متوازنة تحتوي على البروتين والألياف. ومع ذلك، تظل الاستجابة الفردية هي المعيار، إذ لا يضطر مريض السكري بالضرورة للتوقف عن شرب القهوة، بل يُنصح بمراقبة قراءات السكر قبل وبعد تناولها واستشارة الطبيب في حال ملاحظة ارتفاعات متكررة.

تعتبر الحدود الآمنة للكافيين لدى البالغين الأصحاء قرابة 400 مليغرام يومياً، مع ضرورة مراعاة الظروف الصحية الخاصة كالحمل، القلق، واضطرابات القلب. وفي نهاية المطاف، لا يمكن فصل تأثير القهوة عن نمط الحياة الشامل، حيث يظل الالتزام بنظام غذائي متوازن والحركة الكافية والنوم الجيد عوامل حاسمة في الحفاظ على استقرار مستويات السكر.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.