إعلان
980×90
مساحة إعلانية
اقتصاد

مركز أبحاث يرى في تثبيت سعر الفائدة نقطة توازن نقدي للمغرب وسط تحديات دولية

نُشر في

كشف مركز أبحاث “التجاري غلوبال ريسيرتش” أن قرار بنك المغرب بالحفاظ على سعر الفائدة الرئيسي عند مستوى 2.25 في المائة يمثل توازناً نقدياً ملائماً في الوقت الراهن، وذلك في ظل مناخ اقتصادي عالمي يتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتنامي المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.

وأشار المركز في مذكرته الأسبوعية المخصصة لأسواق الدخل الثابت إلى أن هذا التوجه يعكس حذر المؤسسة النقدية المغربية التي تسعى للموازنة بين دعم النمو الاقتصادي وضمان استقرار الأسعار، خاصة في ظل التضخم الذي لا يزال يخضع لسيطرة نسبية تتيح للبنك المركزي مرونة في اتخاذ قراراته دون الحاجة إلى تعديلات فورية.

وعلى الرغم من استقرار الوضع حالياً، حذر خبراء المركز من أن هامش المناورة المتاح لبنك المغرب قد يتقلص مستقبلاً بفعل ثلاثة عوامل ضاغطة، يأتي في مقدمتها تقلص الفوارق بين أسعار الفائدة الحقيقية في المغرب ونظيرتها لدى البنوك المركزية الكبرى كالفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، مما قد يفرض تحديات جديدة على السياسة النقدية.

كما يبرز سعر صرف الدرهم كعنصر حاسم في المعادلة، حيث تشير توقعات المركز إلى احتمال انخفاض سعر الصرف الفعلي الحقيقي بنسبة 4.1 في المائة خلال سنة 2026، وهو ما قد يؤثر بشكل مباشر على حركة رؤوس الأموال وتكاليف الواردات، مما يضع ضغوطاً إضافية على قرارات البنك المركزي.

وتظل فاتورة الطاقة ثالث العوامل المؤثرة، إذ من المتوقع أن تؤدي تقلبات أسعار المحروقات إلى رفع عجز الحساب الجاري للمغرب إلى مستوى 4.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، وهو أعلى معدل مسجل منذ عام 2018، مما يجعل من تطور أسعار الطاقة محركاً رئيسياً لمسار السياسة النقدية في المستقبل.

وبناءً على هذه المعطيات، يرجح المركز استمرار بنك المغرب في نهج التثبيت خلال ما تبقى من سنة 2026، بينما تظل التوقعات لعام 2027 أكثر حذراً، حيث لا يستبعد المحللون اتجاه البنك نحو تشديد سياسته النقدية خلال النصف الأول من تلك السنة إذا ما تفاقمت الصدمات الطاقية أو تصاعدت الضغوط على التوازنات الخارجية للمملكة.

التعليقات

0 تعليق

أضف تعليقك

من شروط النشر

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الجريدة.

إعلان
980×90
مساحة إعلانية

تابع آخر الأخبار من التاسعة عبر Google News

ابقَ على اطلاع بأبرز الأخبار والتغطيات.

تابعنا على Google News
نشرة التاسعة

اشترك في قائمتنا البريدية

أهم الأخبار والتغطيات تصلك إلى بريدك الإلكتروني.