احتضن مركز الكفاءات والحرف والمقاولة “مبروكة” بجماعة بني يخلف، الخميس، عملية تسليم معدات وتجهيزات مهنية لفائدة 13 شخصاً من السجناء السابقين بعمالة المحمدية، وذلك بهدف تمكينهم من إطلاق مشاريعهم الخاصة وتحقيق استقلاليتهم الاقتصادية.
تندرج هذه المبادرة في صلب الشراكة التي تجمع بين مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء واللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، استناداً إلى اتفاقية وقعت سنة 2023 ضمن مساعي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لدعم الفئات الهشة.
وأكد خالد لمديلكي، المنسق الجهوي للمؤسسة بجهة الدار البيضاء – سطات، أن هذه الخطوة تعكس الرعاية الموصولة لهذه الفئة، مبرزاً أن عملية التسليم لم تكن عفوية، بل سبقتها مراحل دقيقة من التأهيل والمواكبة لضمان نجاح المقاولات الناشئة.
وفي هذا الإطار، تولت الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات دراسة جدوى المشاريع المقترحة، لضمان مواءمتها مع مؤهلات المستفيدين ومتطلبات السوق، مع توفير تكوين متخصص في أسس التدبير والعمل الحر، إلى جانب دعمهم في مسارات إعادة التأهيل القضائي والتغطية الصحية.
وخصصت لهذه المشاريع ميزانية إجمالية بلغت 462 ألفاً و357,61 درهماً، حيث هيمنت أنشطة الخدمات على 69 في المائة من الدعم، تليها الصناعة بنسبة 15 في المائة، ثم التجارة والصناعة التقليدية بنسبة 8 في المائة لكل منهما.
تطمح هذه البرامج إلى أبعد من مجرد توفير دخل مادي، إذ تسعى لترسيخ ثقافة المقاولة ومحاربة الهشاشة، والحد من احتمالات العود إلى الجريمة، من خلال مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الاجتماعية والإدارية والصحية والمهنية لإعادة إدماج المستفيدين في النسيج الوطني.








التعليقات
0 تعليق